إطلاق روبوت رقمي للتوعية بالصحة الإنجابية بالمغرب
أطلقت جمعية مشروع تحليق بشراكة مع وزارة الصحة و الحماية الاجتماعية، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان والشؤون العالمية الكندية، الاثنين 29 يونيو 2026، “سولي مروى” وهو روبوت دردشة مبتكر صُمِّم لتعزيز التوعية في مجال الصحة الشهرية والصحة الإنجابية لدى الفتيات و النساء في المغرب.
وأقيم حفل هذه الفعالية، أول أمس، بالمدرسة الوطنية للصحة العمومية بالرباط، للتعريف بالروبوت الرقمي وحشد دعم مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في توسيع نطاق انتشاره ووصوله إلى عموم المواطنين.
وحضر الحفل ممثلون عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومستشار ورئيس التعاون الكندي بالمغرب، وممثل عن الشؤون العالمية الكندية، وفريق مشروع تحليق، إلى جانب أعضاء من المجتمع المدني وممثلين عن السلطات العمومية.
وتضمّن برنامج الحفل عرضا تقنيا لروبوت الدردشة “سولي مروى” وآلية عمله، بالإضافة إلى عرض فيديوهات تعريفية بالمبادرة.
وستكون “سولي مروى” متاحة مجانا عبر تطبيق الواتساب، لتجيب، ابتداءً من أول أمس، عن أسئلة واستفسارات الفتيات والنساء في مختلف أنحاء المغرب. وقد تم تصميم هذه الأداة الرقمية بما يراعي الخصوصيات الثقافية للمجتمع المغربي، وهي متاحة بالدارجة والعربية الفصحى والفرنسية والإنجليزية. وتجسد هذه المبادرة التزام مشروع تحليق ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية وصندوق الأمم المتحدة للسكان بتهيئة بيئة تمكّن المراهقات والنساء المغربيات من النمو والازدهار بكرامة، من خلال توفير المعارف الأساسية والدعم اللازم لتعزيز صحتهن.

وقد تم تطوير “سولي مروى” استجابة لمحدودية وصعوبة الوصول إلى معلومات موثوقة حول الصحة الشهرية والصحة الجنسية والإنجابية، وهي تلبي حاجة ماسة لدى العديد من الفتيات والنساء في المغرب. ويهدف هذا الحل الرقمي الجديد إلى تعزيز كرامتهن وصحتهن وحقوقهن الأساسية.
“على الصعيد العالمي، تعيش قرابة 500 مليون امرأة فترة الحيض دون إمكانية الوصول إلى مستلزمات الحماية المناسبة، أو مراحيض آمنة، أو مياه، أو صابون، أو حتى معلومات موثوقة. لكننا اليوم نختار أن نتحرك وأن نصنع التغيير”، تقول مريم مونتاك، المؤسِسة والمديرة التنفيذية لمشروع تحليق.
وأكدت مارييل ساندر، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في المغرب، قائلة: “إن الوصول إلى معلومات موثوقة حول الصحة الشهرية والصحة الجنسية والإنجابية يمكن أن يُحدث تغييرا حقيقيا في حياة الفتيات. وهذا هو الرهان الذي يقوم عليه توفير فضاء رقمي آمن، أصبح ممكناً بفضل روبوت الدردشة سولي مروى”.
يُذكر أن مشروع تحليق هي جمعية خيرية مسجلة تأسست في المغرب سنة 2013. تعمل برامجها المتكاملة على تنمية مهارات القيادة، وتعزيز المعرفة بالصحة الشهرية، وتوفير تدريبات في مجال المناصرة والاستعداد المهني، بهدف خلق مسارات مستدامة نحو المساواة والتمكين والاستقلالية.ونظمت الجمعية أكثر من 11.300 ساعة من ورشات تمكين الفتيات، ووصلت إلى 37.500 مستفيدة، ووزعت أكثر من 49.700 منتج متعلق بالصحة الشهرية.
يُشار، أيضا، إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يعد وكالة الأمم المتحدة الرائدة المعنية بقضايا الصحة الجنسية والإنجابية. وتتمثل مهمته في بناء عالم تكون فيه كل حالة حمل مرغوبة، وكل ولادة آمنة.
