عامل الرحامنة ينتظر تقرير مفتشية الداخلية لعزل رئيس جماعة سيدي بوعثمان
بعد حوالي سنة على صدوره، أكد عامل الرحامنة، عزيز بوينيان، بأن مصالح العمالة، بتنسيق مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية، بصدد اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن حكم صادر عن المحكمة الإدارية الاستئنافية بمراكش قضى بإلغاء قراره الضمني بعدم اتخاذه إجراءات العزل في حق رئيس جماعة سيدي بوعثمان، طارق طه، على خلفية دعوى حول “وجوده في وضعية تضارب المصالح بسبب استغلال والده منزلا تابعا للجماعة على سبيل الكراء”.
وأوضح العامل، في رده على مفوض قضائي، بتاريخ 11 مارس 2026، أن وزارة الداخلية قامت بإيفاد لجنة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى جماعة سيدي بوعثمان من أجل القيام بإعداد تقرير في الموضوع ليتسنى اتخاذ المتعين بشأنه.
وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أوفد لجنة حلت بإقليم الرحامنة، ابتداءً من 2 مارس 2026، من أجل القيام بمهمة رقابية بجماعة سيدي بوعثمان.
وسبق للمفوض القضائي أن تقدم بمحضر إعذار لدى المصلحة المختصة بالعمالة، الاثنين 2 مارس الماضي، نيابة عن المدعي، والذي ليس سوى النائب الرابع للرئيس، المنتميين معا لحزب الأصالة والمعاصرة، قصد الاستجابة لما قضى به الحكم عدد 2955 الصادر، بتاريخ 28 أكتوبر 2025، أو توضيح نوايا الإدارة الترابية بهذا الخصوص طبقا لمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة المدنية.
وقد أيّد القرار الاستئنافي المذكور الحكم الابتدائي رقم 2983 الصادر عن المحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش، بتاريخ 29 يوليوز 2025، الذي علّل حكمه، في الشكل، بعدم قبوله الطعن الرامي إلى عزل رئيس مجلس سيدي بوعثمان، بألا صفة للطاعن/النائب الرابع في تقديم طلب عزل الرئيس، موضحا أن المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات منحت صلاحية مباشرة مسطرة العزل لسلطة المراقبة، ممثلة في عامل الإقليم أو من ينوب عنه.
كما اعتبر الحكم الابتدائي بأن الطاعن لا صفة له في طلب تجريد الرئيس من عضوية المجلس، موضحا أن المادة 51 من القانون ذاته حصرت الجهة المخول لها التقدم بالطلب المذكور في رئيس المجلس الجماعي أو الحزب الذي ترشح باسمه المطلوب تجريده.
في المقابل، فقد علله، في الموضوع، بثبوت ربط والد الرئيس لمصالح خاصة مع الجماعة التي يترأسها ابنه، وهو ما قال إنه “يجعل شروط تطبيق مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي متوفرة في نازلة الحال، ولا يجدي نفعا تنازله عن المحل الجماعي لفائدة الغير، في غياب فسح عقد الكراء مع الجماعة قبل الترشح للانتخابات الجماعية الأخيرة”.
وتابع بأنه لا يجدي نفعا، أيضا، “الاحتجاج بكون العقار يقع جزئيا بملك الدولة طالما أن العلاقة الكرائية مع الجماعة استمرت بعد ترشح وانتخاب الرئيس”.
يُذكر أن محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش قضت، الثلاثاء 21 أبريل 2026، بتجريد رضوان شبل، النائب الرابع لرئيس جماعة سيدي بوعثمان، من عضوية المجلس، بسبب امتناعه ورفضه التصويت على نقطتين بدورتين، بعدما تقدم حزب الأصالة والمعاصرة، في شخص ممثله القانوني، بدعوى يطالب فيها بتجريد المدعى عليه، الذي دخل الانتخابات الجماعية بتزكية من حزب “الجرار”، من عضوية المجلس، مشتكيا مما وصفه بـ”معاكسته للأغلبية المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة”، و”عدم اصطفافه إلى جانب مرشحي الحزب، وعدم مساندة الرئيس، وعدم دعم برنامجهم الانتخابي ومبادراتهم بدورات المجلس”.
يُشار، أيضا، إلى أن عامل الرحامنة عزل الرئيس السابق لجماعة الطلوح، الذي رفضت محكمة النقض، بتاريخ 22 يوليوز 2026، طلب النقض في الحكم الصادر ضده عن غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمراكش، وأمر العامل بإجراء انتخاب مكتب جديد لمجلس الجماعة المذكورة، الجمعة 9 أكتوبر الجاري.
وقبل ذلك، أصدر العامل، الخميس 19 شتنبر 2024، قرارا بتوقيف الرئيسة السابقة لجماعة ابن جرير ونائبها الثاني عن ممارسة مهامهما الانتدابية، قبل أن يتقدم الوكيل القضائي للمملكة، نيابة عنه، خلال اليوم نفسه، بطلب إلى المحكمة الإدارية بمراكش يرمي إلى عزلهما، مستندا إلى تقرير مهمة التدقيق التي خضع لها تدبير الجماعة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، خلال الفترة الممتدة من 19 فبراير إلى 22 أبريل 2024.
