أقل من درهم للورقة..هزالة تعويضات التصحيح تثير الجدل بمراكش
صرف تعويضات تصحيح الامتحان الإشهادي برسم سنة 2024 يثير الجدل بمراكش، فقد طالب المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بفتح تحقيق في ما اعتبره “خروقات” شابت العملية المذكورة، و”بوقفها بشكل آنيٍّ وإعادة النظر في المعايير المعتمدة بما يخدم مصلحة جميع الأساتذة بمديرية مراكش دون تمييز”.
وأوضحت النقابة، في رسالة وجهتها إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، الجمعة 25 أبريل الجاري، أنه، وخلافا للمقررات والمذكرات الرسمية الصادرة في هذا الشأن، تم صرف تعويضات هزيلة للأساتذة ببعض المؤسسات التعليمية.
واستدلت على ذلك بحالة مدرسة “أبي هريرة 1″، التي صُرفت فيها 1200 درهم مقابل تصحيح أكثر من 1200 ورقة تعود لـ392 مرشحا، في الوقت الذي تم فيه صرف مبالغ أكبر لمؤسسات أخرى لم يتعد فيها عدد الممتحنين 60 مترشحا، و هي المبالغ التي قالت إنه “استفاد منها 3 أساتذة فقط”.
كما سجلت النقابة “خروقات” أخرى من قبيل: “تغيير وضعية بعض المؤسسات بشكل انتقائي وسري” لاعتبارات قالت إنها “تضرب في العمق حياد الإدارة، وذلك بإضافة عدد المستفيدين من التعويض”.
وأضافت بأنه لم يتم إخبار كافة الشركاء الاجتماعيين بتغيير وضعيات الأساتذة، وهو ما اعتبرته “ضربا لمبدأي الإنصاف والمساواة”، موضحة أنه تم “تصحيح وضيعات مؤسسات بعينها دون تعميم المعلومة بشكل رسمي”.
وختمت النقابة رسالتها بتجديد المطالبة بـ”الحرص على تطبيق القانون في الملفات المعروضة على المديرية من طرف النقابة دون محاباة أي طرف”.
من جهته، ندد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بمراكش، التابع لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، بما وصفه بـ”العشوائية والارتجالية التي شابت صرف التعويضات المخصصة للأساتذة المكلفين بتصحيح الامتحانات الإشهادية بمختلف الأسلاك بمديرية مراكش، و بكل الممارسات اللاقانونية التي رافقت العملية”.
وقال بيان للنقابة، أول أمس الأحد 27 أبريل الحالي، إن “التعويضات كانت هزيلة وغير قانونية”، و”تم حرمان عدد مهم من الأساتذة منها دون موجب حق”، مضيفا بأن “الاستفادة اقتصرت على نسب جد محدودة، خصوصا بمؤسسات التعليم الابتدائي”، ناهيك عن “تغيير وضعيات بعض المؤسسات مما ينم عن المحاباة بإضافة عدد المستفيدين”.
كما سجلت النقابة “تأخر عملية صرف مستحقات الدعم المؤدى عنه للموسم الدراسي 2024/2023″، وهو ما اعتبرته “أمرا غير مقبول في مؤسسة بحجم مديرية مراكش التي يفترض فيها تدبير قطاع اجتماعي يشمل مئات المؤسسات التعليمية إقليميا”.
وطالبت بـ”تعويض كل الأساتذة الذين انخرطوا في العملية بدل اللجوء إلى سياسة ترقيعية عفا عنها الزمن”، داعية “المدير الإقليمي إلى تحمّل مسؤوليته كاملة في هذا الشأن، مع تعويض الأساتذة طبقا للقانون”، ومهيبة بعموم نساء ورجال التعليم لرص الصفوف وصون الحقوق والمكتسبات والالتفاف حول النقابة.
