اختتام الملتقى الوطني للثقافة والإبداع بسيدي بوعثمان ـصور

اختتام الملتقى الوطني للثقافة والإبداع بسيدي بوعثمان ـصور

اختُتمت، مساء أمس السبت 21 دجنبر الجاري، فعاليات المحطة الثانية من الملتقى الوطني الرابع للثقافة و الإبداع، الذي انعقد تحت شعار “الإبداع يعزز الهوية والثقافة تبني الأجيال”، بثانوية “غزال آدم” التأهيلية بسيدي بوعثمان.

و قد نظم منتدى “فور تنمية” الحدث، بتنسيق مع النادي الثقافي و الأدبي للمؤسسة، و عرف نجاحا كبيرا من حيث الحضور و المشاركة الفعالة، مسلطا الضوء على قضايا تربوية و ثقافية و اجتماعية ذات أهمية كبرى.

و انطلقت الفعاليات بندوة فكرية حملت عنوان “شبكات التواصل الاجتماعي بين حرية التعبير و حماية القاصرين في عصر الرقمنة”، أطرها الأستاذ و الفاعل الجمعوي عز الدين ربيع بمشاركة نخبة من المتخصصين و الخبراء.

و قدم الدكتور عبد الجليل معروف، الأكاديمي المتخصص في علوم التربية، قراءة عميقة حول الأبعاد التربوية و الاجتماعية لاستخدام و سائل التواصل الاجتماعي و تأثيراتها على الشباب.

و تناول الأستاذ المصطفى المهذب، خبير تكنولوجيا المعلومات، التحديات الرقمية و وسائل حماية القاصرين في ظل التطورات التكنولوجية السريعة.

من جانبه، ناقش خالد مصباح، الفاعل الحقوقي، الإطار القانوني و الأخلاقي لحماية الأطفال من أخطار الفضاء الرقمي، مشددا على أهمية التوعية و وضع آليات تشريعية لحماية الفئات الهشة.

و خلصت الندوة إلى توصيات هامة تتعلق بتعزيز التوعية المجتمعية، تطوير أدوات رقابة أسرية، و وضع سياسات وطنية تدعم الاستخدام الآمن و المسؤول لشبكات التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية الموازنة بين حرية التعبير و حماية القاصرين من المخاطر الرقمية.

و في فترة ما بعد الزوال، شهد الملتقى جلسة فنية ثقافية احتفاءً بالإبداع المغربي الأصيل، إذ قدمت الزجالة مليكة فتح الإسلام و الزجال عبد الباسط برامي باقة من القصائد الزجلية و الشعرية التي لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور.

و أتحف الفنان سفيان المساعدي الحاضرين بوصلة موسيقية للأغاني الخالدة للفنانين: الشيخ إمام و مارسيل خليفة و أحمد قعبور، أضفت أجواءً من المتعة و الإبداع على الفعاليات.

و في ختام الأمسية، تم تكريم عدد من نساء و رجال التعليم بالمنطقة، اعترافا بجهودهم في خدمة القيم الثقافية و التربوية و دورهم في بناء أجيال المستقبل.

و جاء تنظيم هذا الحدث في إطار تعاون مثمر بين جهة مراكش ـ آسفي، و جماعة ابن جرير، و المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي بالرحامنة، مما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات لدعم الثقافة و تعزيز الإبداع.

و قد أشاد المشاركون و الحاضرون بالملتقى و دوره في مناقشة قضايا مجتمعية مهمة تجمع بين النقاش الفكري و الإبداع الفني، مؤكدين على أهمية استمرار هذه المبادرات التي تسهم في نشر الوعي الثقافي و تعزيز الهوية الوطنية.