“الأحرار” يستعد للمشاركة في الحكومة

“الأحرار” يستعد للمشاركة في الحكومة

أعرب المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار عن استعداد الحزب للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما من شأنه أن يتيح مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة الفاعلة في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.

وأصدر المكتب السياسي بلاغا، اليوم الخميس فاتح أكتوبر 2026، أعلن فيه أنه، وإعمالا للمقاربة المؤسساتية التي يعتمدها الحزب في اتخاذ قراراته الكبرى، قرر دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد، بعد غد السبت، بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، وذلك في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن.

وأوضح البلاغ أن القرار “يأتي في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن”.

وأشار إلى أن المكتب السياسي عقد، أول أمس الثلاثاء، اجتماعا مخصصا لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وتقييم المرحلة السياسية التي أعقبتها، إلى جانب التداول بشأن التوجهات والاختيارات التي ستؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وبخصوص الانتخابات التشريعية الأخيرة، اعتبر أنه “خاض حملة انتخابية في مستوى هذا الاستحقاق الوطني، شملت مختلف جهات المملكة، وتميزت بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، وبالدفاع المسؤول عن حصيلة الحزب ومشروعه واختياراته”.

وفي قراءته لنتائج الاقتراع، أكد الحزب أن النتائج التي تحصل عليها التجمع، “رغم التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، كرست استمرار الحزب كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني، وأبرزت ما يتوفر عليه من امتداد انتخابي وتنظيمي وحضور ترابي في مختلف جهات المملكة”، معتبرًا أن “هذه النتائج تؤكد استمرار قاعدة سياسية وانتخابية مهمة للحزب بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة الحكومة وما يرتبط بها من كلفة سياسية وتدبيرية”.

وفي الوقت نفسه، شدد المكتب السياسي على “ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، وقراءتها قراءة هادئة ومتأنية، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، واستخلاص ما يلزم منها من دروس وعِبَر”، مؤكدا في هذا الصدد أن “المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي، وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب، وتقوية حضوره الميداني والتواصلي، بما يمكنه من مواصلة الاضطلاع بأدواره السياسية والمؤسساتية”.

ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد الحزب بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية، والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها طيلة هذه الولاية، رغم ما ميزها من تحديات وطنية ودولية متلاحقة”، معبّرا عن “اعتزازه بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف على تدبيرها وزراء الحزب، وبما أطلقته من إصلاحات وأوراش مهيكلة أسست لتحولات مهمة في عدد من المجالات، ورسخت مكتسبات وإصلاحات سيكون لها أثر ممتد على مسار التنمية ببلادنا”.

كما جدد الحزب تجنده الدائم وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الدفاع عن القضية الوطنية، وصون الوحدة الترابية للمملكة، وتعزيز المكتسبات التي حققتها بلادنا، ومواصلة العمل من أجل ترسيخ موقع المغرب والدفاع عن مصالحه العليا.