الاشتراكي الموحد يطالب بوقف مقلع حجارة أشعل المواجهات بقلعة السراغنة

الاشتراكي الموحد يطالب بوقف مقلع حجارة أشعل المواجهات بقلعة السراغنة
طالب الحزب الاشتراكي الموحد الجهات المعنية بـ”الوقف الفوري” لمشروع مقلع لتكسير الأحجار بدوار “أولاد الرامي” بجماعة سيدي عيسى بن سليمان في إقليم قلعة السراغنة، والذي أشعل الأحداث التي خلفت إصابة مواطنين وقائد سرية الدرك الملكي و3 دركيين آخرين و11 عنصرا من القوات المساعدة بجروح متفاوتة الخطورة.
وأصدر المكتب الإقليمي للحزب بقلعة السراغنة بيانا تضامنيا مع سكان الجماعة، اليوم الأربعاء 25 مارس الجاري، طالب فيه، أيضا، بـ”إعادة النظر في المشروع المذكور وفق مقاربة تشاركية تضع مصلحة الساكنة وحقها في العيش الكريم في صلب أي قرار تنموي”، داعيا إلى”فتح تحقيق نزيه ومسؤول في ملابسات المواجهات، وترتيب المسؤوليات، وضمان احترام حقوق المواطنين وسلامتهم”.
وأعلن الحزب بأنه “يتابع قلق بالغ واستنكار شديد ما تعيشه ساكنة الجماعة من توترات واحتقان اجتماعي، على خلفية الاحتجاجات المشروعة التي تخوضها رفضا لإنشاء مقلع لتكسير الأحجار بالمنطقة، لما يحمله من أضرار بيئية وصحية جسيمة”، والتي قال إنها “تحولت إلى مواجهات مؤسفة مع قوات الأمن، أسفرت عن تسجيل إصابات في صفوف المواطنين، وكذا في صفوف عناصر الأمن، في مشهد يعكس عمق الأزمة وغياب مقاربة تشاركية حقيقية تحترم صوت الساكنة وحقها في بيئة سليمة”.
كما أعلن البيان “رفضن الحزب القاطع لكل المشاريع التي تُفرض على الساكنة دون استشارتها، خاصة تلك التي تهدد حقها في بيئة نظيفة وصحة سليمة”، معبّرا عن “تنديده الشديد بالأضرار البيئية الخطيرة التي يخلفها نشاط مقالع الأحجار، من تلوث للهواء بالغبار، وتلويث للفرشة المائية، وإزعاج دائم ناتج عن الضجيج، إضافة إلى تأثيرها السلبي على الأنشطة الفلاحية والاستقرار الاجتماعي”.
وسجّل الحزب ما وصفه بـ”الوضعية المتردية جدا التي تعيشها ساكنة المنطقة، التي تعاني من التهميش والإقصاء على مختلف الأصعدة: ضعف البنيات التحتية، محدودية الخدمات الصحية، هشاشة الأوضاع الاقتصادية، وغياب بدائل تنموية حقيقية”.
وأكد البيان على أن “الاحتجاج السلمي حق مشروع تكفله القوانين والمواثيق الدولية، وأن معالجة المطالب الاجتماعية يجب أن تتم بالحوار والإنصات لا بالمقاربة الأمنية”، معلنا “تضامن الحزب المبدئي واللامشروط مع ساكنة المنطقة في دفاعها المشروع عن حقها في بيئة سليمة وحياة كريمة، ووقوفه إلى جانبها في نضالها المشروع”، وداعيا إلى “تغليب صوت الحكمة والعقل، والانتصار لحق المواطنين في بيئة سليمة وتنمية عادلة ومستدامة”.