البرلماني الزعيم يمزق قميصه في اجتماع ساخن مع رؤساء “البام” بالرحامنة

البرلماني الزعيم يمزق قميصه في اجتماع ساخن مع رؤساء “البام” بالرحامنة

أجواء ساخنة عاشها الاجتماع الذي ضمّ، مساء أمس الجمعة 22 ماي الجاري، 19 رئيس جماعة بالرحامنة وبرلماني دائرتها التشريعية، عبد اللطيف الزعيم، فقد احتدم النقاش حد إقدام هذا الأخير على تمزيق قميصه، بعدما انتابه غضب شديد إثر خلاف مع رئيس جماعة أولاد حسون، في مشهد يُخرج للعلن التوتر التنظيمي الذي يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة بمهده، بعدما أعلنت قيادته، في وقت سابق، عن ترشيح عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وكيلا للائحة “الجرّار” خلال الانتخابات التشريعية المقبلة بالرحامنة.

وحسب مصادر مطلعة، فبينما كان الاجتماع يوشك على الانتهاء، حوالي الثامنة مساءً، بفيلا البرلماني السابق عبد الفتاح كمال بابن جرير، اندلع خلاف بسبب تباين في وجهات النظر بشأن اللقاء الثاني، الذي كان مقررا أن يجمع الرؤساء المنتمين إلى حزب الأصالة والمعاصرة بباقي أعضاء الأمانة الإقليمية للحزب.

فبينما انبرى الزعيم مدافعا عن توسيع اجتماع الأمانة الإقليمية ليشمل أعضاء المجلس الوطني بحكم عضويتهم فيها بالصفة، عارضه عبد الرحمان القادري، رئيس جماعة أولاد حسون حمري، رافضا حضور أحد المنتمين للحزب، الذي قال إنه “انتقده بحدة على فيسبوك”، قبل أن يحتد الخلاف بينهما ويتطور إلى ملاسنة كلامية، ليتدخل رؤساء للتهدئة وإصلاح ذات البين بعدما تبيّن بأن المناضل “البامي” المعني ليس عضوا من الأصل بالمجلس الوطني.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الخلاف حول لقاء الأمانة الإقليمية لم يكن سوى القشة التي قصمت الاجتماع الأول، موضحة أن بوادر ما وصفته بـ”الاحتقان التنظيمي” بدأت قبل ذلك، إذ إن الاجتماعين كان منتظرا أن تحتضنهما ضيعة الزعيم لولا أن تحفّظ بعض رؤساء الجماعات، ليتقرر تغيير المكان إلى منزل رئيس مجموعة الجماعات الترابية “الرحامنة”.

وتابعت مصادرنا أن العديد من الرؤساء لم يستسيغوا ما يعتبرونه “مواقف متقلبة للبرلماني الزعيم”، الذي عبّر، في البداية، عن موقف غاضب من إعلان ترشيح الوزير الميداوي بالرحامنة ملوحا بالاستقالة من الحزب، قبل أن يعقد معه لقاءً، الأربعاء 13 ماي الحالي، بمكتبه بالوزارة، ثم يحضر لقاءً تنظيميا بإقليم قلعة السراغنة، اليوم الموالي، برفقة سمير كودار، رئيس قطب التنظيم، الذي كان يتهمه الزعيم بأنه تعامل، خلال إعلانه عن تزكية الوزير، بـ”حكرة” (احتقار) مع مناضلي الحزب ومنتخبيه في الرحامنة.

وأضافت أن رد الفعل الغاضب للزعيم جاء احتجاجا ضد “مقاطعة” تدخلاته خلال الاجتماع من طرف بعض الرؤساء، وخاصة رئيس المجلس الإقليمي، محمد صلاح الخير، الأمين الإقليمي للحزب، الذي يبدو أن التيار لم يعد يمر بينهما خلال الفترة الأخيرة.

وقد عاد الزعيم وكتب على صفحته بالفيسبوك أن الاجتماع التنظيمي الموسع شكل “محطة للنقاش الصريح والمسؤول، حيث طبعته أجواء من المكاشفة والوضوح والنقد الذاتي، من خلال فتح نقاش موسع حول مختلف القضايا التنظيمية والتنموية المرتبطة بالإقليم، وكذا التحديات التي تواجه عددا من المشاريع التنموية بالإقليم وسبل تجاوز الإكراهات المطروحة”.

وبخصوص الانتخابات، قال إن المشاركين في اللقاء دعوا إلى “مواصلة التعبئة الجماعية استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنتي 2026 و2027، مع تكثيف العمل الميداني وتقوية الحضور التأطيري للحزب بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم”.

يُذكر أن الرؤساء الـ19 خلصوا في اجتماعهم، أمس، إلى توجيه رسالة مزدوجة إلى قيادة الحزب، فقد أعلنوا انضباطهم للقرارات الحزبية، مع التشديد على ضرورة إشراك المنتخبين والأطر والمناضلين في اختيار اللائحة  الانتخابات التشريعية.