الرحامنة..المتصرفون التربويون يتظاهرون ضد “الانحياز والاستفسارات العشوائية”
مصدر مسؤول: الاستفسارات إجراءات إدارية عادية وهمّت فقط 9 من أصل 108 مدراء
أعلنت نقابة المتصرفين التربويين عن إنزال جهوي، ابتداءً من الـ10 من صباح الجمعة 16 ماي الجاري، أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرحامنة، تعبيرا عن رفض ما وصفته بـ”ممارسات الشطط وسوء استعمال السلطة، والانحياز في التدبير”، وتأكيدا على أن “المتصرف التربوي مكوّن أساسي في المنظومة التربوية لا يمكن استهدافه أو الانتقاص من أدواره”.
فقد أثار إسناد رئاسة لجان الترسيم للمفتشين جدلا قانونيا وتربويا، في الوقت الذي لم تحسم فيه المذكرات والمراسلات الوزارية موضوع ترؤسها من طرف أي من مكوّناتها الثلاثة (المفتشون، المدراء، والأساتذة).
إذ ندد بيان للمكتب الإقليمي للمتصرفين التربويين بالرحامنة بما وصفه بـ”انحياز المدير الإقليمي للفئة المهنية التي ينتمي إليها على حساب مبدأ الحياد المفترض في كل مسؤول تربوي”، في إشارة إلى أن المدير الإقليمي، هشام غزولي، كان مفتشا للتعليم الابتدائي.
كما اعتبر البيان إصدار غزولي استفسارات لرؤساء المؤسسات التعليمية المقاطعين لأشغال لجان الترسيم، بناءً على بيان لتنظيمهم النقابي واحتجاجا ضد “عدم التنزيل السليم للمراسلة الوزارية 206/24 بتاريخ 29 يوليوز 2024 في شأن ترسيم الموظفين المتمرنين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية والتكوين”، (اعتبره) “انزلاقا إداريا خطيرا وتأويلا مزاجيا للقانون”.
وأبرزت النقابة أن المدير الإقليمي استند، في استفساراته، على المرسوم المتعلق بتحديد حالات التغيب غير المشروع، في الوقت الذي يقول البيان إن “رؤساء المؤسسات كانوا يمارسون مهامهم الإدارية والتربوية بانتظام ووفق جداول حصصهم، وهو ما يُسقط مشروعية هذا التكييف”.
وأدانت النقابة ما نعتته بـ”الممارسات السلطوية والانفرادية التي باتت تُميّز تدبير الشأن التربوي بالمديرية، والتي تعبّر عن توجه مقلق نحو تهميش المقاربة التشاركية وتقويض الثقة بين الفاعلين..”، داعية المدير الإقليمي إلى “السحب الفوري للاستفسارات”، و”تغليب منطق الحكمة والتريث والتزام روح المسؤولية الانتقامية عوض الدفع بمنطق التصعيد والتأزيم”.
وعللت قرار تنظيم التظاهرة بـ”رفض المدير العدول عن الاستفسارات، ورفضه استقبال المكتب الإقليمي للنقابة”، مطالبة الأكاديمية الجهوية بـ”التدخل العاجل من أجل تصحيح الوضع تفاديا لمزيد من الاحتقان”.
في المقابل، نفى مصدر مسؤول بمديرية الرحامنة انحياز المدير الإقليمي للمفتشين، موضحا أنه يعبّر دائما عن اعتزازه بكونه خريجا لمدرسة المعلمين، وبتعاونه الوثيق مع المتصرفين التربويين طيلة مساره المهني.
وأضاف بأنه عقد لقاءً تواصليا مثمرا، الثلاثاء 8 أبريل 2025، مع مديري المؤسسات التعليمية العمومية بمختلف الأسلاك، سلّط فيه الضوء على الفلسفة التدبيرية للمديرية في إطار تنزيل مشاريع الإصلاح الوزارية.
وتابع أن الاستفسارات همّت فقط 9 مدراء من أصل 108 متصرفين تربويين بالإقليم، موضحا أن الأمر يتعلق بإجراء إداري بسيط اقتضته المسطرة القانونية لترسيم الأساتذة المتدربين.
وأشار المصدر نفسه أن جميع المديريات أسندت رئاسة لجان الترسيم للمفتشين، باعتبارها عمليات للتقييم التربوي.
ونفى أن يكون المدير رفض استقبال المكتب النقابي للمتصرفين، لافتا إلى أنه كان في اجتماع عن بعد وطلب من رئيس مصلحة التواصل عقد لقاء معهم، ومضيفا أن المدير انتقل، اليوم الموالي، لجماعة “سكورة الحدرة” ليس نصرة لرئيس لجنة ترسيم، وإنما لعقد لقاء مع الكاتب الإقليمي لنقابة المتصرفين، الذي قال مصدرنا إنه “رفض الاجتماع بالمدير الإقليمي بمبرر عدم جدواه بعد صدور الاستفسارات”.
