بنك المغرب يضبط أوراقا نقدية مزورة بأكثر من 57 مليون سنتيم

بنك المغرب يضبط أوراقا نقدية مزورة بأكثر من 57 مليون سنتيم

في إطار تكثيف مراقبة الأوراق النقدية المتداولة والتصدي لمحاولات تزييف العملة الوطنية، تمكن بنك المغرب من ضبط 4064 ورقة نقدية مزيفة، بقيمة إجمالية ناهزت 574 ألف درهم (أكثر من 57 مليون سنتيم)، خلال سنة 2025، في حصيلة تعكس تراجع حالات التزييف المكتشفة، على الرغم من التوسع المتواصل في استعمال السيولة النقدية داخل الاقتصاد الوطني، الذي بلغ 513 مليار درهم بنهاية دجنبر الماضي، بزيادة نسبتها 15,5% مقارنة بالسنة السابقة، مقابل 7,6% خلال 2024.

وأظهرت معطيات التقرير السنوي للبنك المركزي حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء أن الأوراق النقدية من فئة 200 درهم تصدرت حالات التزييف المكتشفة، خلال العام الماضي، بعدما استحوذت على 56% من إجمالي الأوراق المزيفة المرصودة، مقابل 58%، خلال السنة السابقة. وحلت الأوراق من فئة 100 درهم في المرتبة الثانية بحصة بلغت 21%، بعدما كانت في حدود 17% سنة 2024؛ ما يعكس ارتفاع وزن هذه الفئة ضمن حالات التزييف المحددة.

وبلغت حصة الأوراق النقدية من فئة 20 درهما نحو 13% من إجمالي الحالات المكتشفة، فيما استقرت مساهمة فئة 50 درهما عند 10%، مقابل 13% خلال السنة السابقة. وتبرز هذه المعطيات تفاوت توزيع الأوراق المزيفة بحسب قيمتها الاسمية، مع استمرار تركز أكثر من ثلاثة أرباع الحالات المكتشفة في الفئتين الأعلى قيمة، أي 200 و100 درهم.

ويأتي تصدر فئة 200 درهم حالات التزييف في سياق هيمنتها على تركيبة النقد المتداول بالمغرب، إذ استحوذت على 76% من إجمالي قيمة الأوراق البنكية الموجودة في التداول بنهاية دجنبر 2025، مقابل 75% قبل سنة. ومثلت هذه الفئة نحو 57% من إجمالي عدد الأوراق المتداولة؛ بينما بلغت حصة فئة 100 درهم نحو 34%، ما يبرز أهمية الفئتين داخل المنظومة النقدية، دون أن تسمح هذه الأرقام وحدها بتحديد مستوى تعرض كل فئة للتزييف مقارنة بحجم تداولها.

وحسب المعطيات ذاتها، فقد انخفض عدد الأوراق النقدية المزيفة المكتشفة بنسبة 10% مقارنة بسنة 2024، بالتزامن مع تعزيز إجراءات فحص الأوراق البنكية والتحقق من سلامتها، وتحديث التجهيزات المخصصة لمعالجتها، وتوسيع نطاق المراقبة على مستوى المؤسسات البنكية والمراكز الخاصة لمعالجة النقد. وشمل هذا التوجه عمليات فحص واسعة استهدفت مليارات الأوراق النقدية، بهدف رصد حالات التزييف وسحب الأوراق التي فقدت صلاحيتها للتداول وضمان جودة النقد المعروض على مستوى المنظومة البنكية.

وسجل معدل الأوراق النقدية المزيفة المكتشفة تراجعا إلى 1,2 ورقة لكل مليون ورقة نقدية متداولة خلال السنة الماضية، مقابل 1,5 ورقات سنة 2024، و5,2 ورقة سنة 2019؛ ما يعكس تحسنا ملموسا في مؤشرات مكافحة تزييف العملة الوطنية خلال السنوات الأخيرة.

وأرجع البنك المركزي تحسن مؤشرات مكافحة التزييف، على الخصوص، إلى تعزيز الخصائص الأمنية للسلاسل النقدية الجديدة، وتحديث تجهيزات معالجة الأوراق البنكية، وتنويع عمليات المراقبة المنجزة لدى المؤسسات البنكية والمراكز الخاصة، وهي الإجراءات التي تندرج ضمن جهود تأمين تداول العملة الوطنية، من خلال الجمع بين تطوير خصائص الأوراق النقدية ورفع فعالية الوسائل التقنية المعتمدة في فحصها.