تجديد رخصة مقلع يثير الاحتجاج بالرحامنة

تجديد رخصة مقلع يثير الاحتجاج بالرحامنة

معاناة السكان من أضرار المقالع تعود إلى الواجهة مجددا بالرحامنة، فقد تقدمت جمعية النصر للتنمية البشرية بشكاية إلى والي جهة مراكش-آسفي، تطالب فيها بفتح بحث إداري بشأن “عدم احترام مسطرة البحث العمومي لدراسة التأثير على البيئة المتعلق بأحد المقالع بجماعة بورّوس التابعة لدائرة سيدي بوعثمان”، و”ترتيب الجزاءات على أي مخالفة للضوابط القانونية”.

وأوضحت الشكاية، التي تم وضعها لدى مصالح الولاية، الجمعة 13 مارس الجاري، أن طلب تجديد رخصة مقلع للرمال، قريب من دواري “الحليوات” و”أولاد بن السبع”، لم يخضع لمقتضيات القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع، الذي ينص على إجراء بحث عمومي من أجل تمكين الساكنة من الإطلاع على المشروع و تقديم ملاحظاتها وتعرضاتهم داخل الآجال القانونية، وفق مسطرة واضحة تقوم أساسا على نشر وتعليق الإعلان عن البحث بمقر الجماعة، ووضع سجل خاص بتلقي الملاحظات رهن إشارة العموم.

وأضافت الشكاية أن أعضاء بمكتب الجمعية، الكائن مقرها بدوار الحسن أولاد وسلام، وبعدما انتقلوا إلى مقر الجماعة، تبيّن لهم عدم احترام المقتضيات القانونية المذكورة، مشيرة إلى أنه “لم يتم تعليق إعلان البحث العمومي، ولم يوضع أي سجل للملاحظات”.

واعتبرت الشكاية أن “هذه الاختلالات من شأنها أن تشكل خرقا صريحا للقانون المنظم للمقالع، وحرمانا للساكنة من حقها في الإطلاع والمشاركة، كما تمس بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير هذا النوع من الأنشطة”.

وخلصت الجمعية إلى أن “عدم احترام مسطرة البحث العمومي، باعتبارها إجراءً جوهريا يضمن حق العموم في الإطلاع وإبداء الرأي، قد يترتب عنه قانونيا بطلان المسطرة وما قد ينبني عليها من قرارات إدارية، بما في ذلك تجديد رخصة الاستغلال”.

وقد وجهت الجمعية شكاية بشأن الموضوع ذاته، بتاريخ 13 مارس 2026، إلى رئيسة مجلس جماعة بورّوس، كما وضعت طلبا لدى مصالح الجماعة الترابية المذكورة، خلال اليوم نفسه، قصد الإطلاع والحصول على نسخ من وثائق إدارية متعلقة بالمقلع تبعا للقانون رقم 31.13 الخاص بالحق في الحصول على المعلومات.

يُذكر أنه سبق للمصالح المختصة بكل من دائرة سيدي بوعثمان وجماعة بورّوس أن توصلت من جمعية العمل الأخضر للاستدامة والإنسان برسالتين، بتاريخ 23 دجنبر 2024، تشتكي فيهما مما وصفته بـ”الأضرار التي تلحقها أنشطة مقلع لتكسير الأحجار على البيئة وسكان مجموعة من الدواوير ( دوار أولاد بلّا، دوار خنيك النحل …)”.

وتساءلت الجمعية، في الرسالتين، عن “مدى التزام هذا المقلع بالقانون 03ـ 12 المتعلق بدراسات التأثير  على البيئة؟”، كما تساءلت عن “مدى احترامه لمسطرة البحث العمومي الذي يسبق مثل هذه الاستثمارات؟”.

وغير بعيد عن قرية بورّوس، تقدم سكان مدينة سيدي بوعثمان، الاثنين 20 أكتوبر 2025، بشكاية تتضمن ملاحظاتهم المتعلقة بمشروع مقلع أحجار قريب من تجزئة سكنية ومن خط السكة الحديدية.

إلا أنه وفي الوقت الذي أوكل فيه قرار عاملي، الاثنين 6 أكتوبر 2025، للجنة مختلطة إنجاز البحث العمومي لدراسة تأثير المقلع على البيئة، كانت الشركة صاحبة المشروع تنجز أشغال توضيب وتركيب آلات المقلع، وهو ما أثار غضب السكان الذين اعتبروا ذلك “مؤشرا على أن إحداثه أصبح أمرا واقعا، وأن فتح سجلين لتقلي ملاحظاتهم واقتراحاتهم ليس سوى إجراء شكلي، مادام المقلع في طور الإحداث والبحث العمومي لم يتم الشروع فيه بعدُ، ولم تنجز اللجنة التقرير المتضمن لملاحظات السكان حول المشروع، المفروض إرساله إلى رئيس اللجنة الجهوية لدراسة التأثير على البيئة”.

وأوضحت الشكاية، المرفقة بعريضة استنكارية لجمعيات وأخرى للسكان المتضررين، أن قرب المقلع من منازلهم ومحلاتهم التجارية يجعلهم مهددين بالأمراض التنفسية وبالأضرار الناجمة عن الغبار الكثيف والأتربة المتطايرة بسبب أشغال الحفر والتفجير.

وتابعت الشكاية أن الاهتزازات القوية التي ستنجم عن التفجير داخل المقلع من شأنها التأثير سلبيا على البنايات القريبة، سواء بتجزئتي “مرزوكة”  و”معطى الله” بسيدي بوعثمان أو بدوار “المهازيل أولاد داود” بجماعة الجبيلات.