تقارير رسمية تكشف خروقات توظيف العرضيين بالجماعات: أشباح وأقارب..ورؤساء يقتطعون من التعويضات ويشغلون عمالا في مشاريعهم الخاصة
“خروقات تدبير توظيف العمال العرضيين بالجماعات الترابية موضوع تقارير رسمية”، فقد توصلت مصالح وزارة الداخلية بتقارير عن أبحاث إدارية رفعتها إليها الإدارة الترابية بعمالات وأقاليم تابعة لجهات: الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي، بشأن “اختلالات خطيرة في طريقة صرف تعويضات عمال عرضيين بجماعات ترابية، وسط شبهات تحوم حول منتخبين حاليين وسابقين”.
وأفادت جريدة هسبريس في مقال، اليوم الاثنين 9 مارس الجاري، استنادا إلى مصادر وصفتها بـ”جيدة الاطلاع”، أن الأبحاث الإدارية سجلت “تورط منتخبين في اقتطاع أجزاء من تعويضات عمال عرضيين مقابل إدراج أسمائهم في لوائح الحضور دون قيامهم بمهام فعلية داخل الجماعات المعنية، في غياب محاضر توثق المبالغ الموزعة وطبيعة الأشغال المنجزة”.
كما رصدت الأبحاث وجود عمال “أشباح” يتقاضون أجورا دون أداء أي عمل فعلي، ناهيك عن “إدراج أسماء أقارب ومقربين من منتخبين ضمن لوائح المستفيدين من تعويضات العمل العرضي”.
وأوردت تقارير الأقاليم والعمالات مضامين شكايات تقدم بها عرضيون يتهمون فيها منتخبين ومسؤولين جماعيين بـ”اقتطاع نسب من أجورهم مقابل تسجيلهم في سجلات الحضور، رغم عدم مزاولتهم لأي مهام على أرض الواقع”.
كما تناولت الأبحاث الإدارية “اختلالات شابت أجور أيام العمل المخصصة لليد العاملة المؤقتة ضمن برامج تنموية”، بينها برنامج “أوراش” المتعلق بتأهيل المناطق الحضرية وتنفيذ مشاريع تنموية محلية، مشيرة إلى أن جماعات “لجأت إلى تجديد عقود العمال العرضيين بشكل متكرر كل ثلاثة أشهر، دون مراعاة للانعكاسات المالية على ميزانياتها”، و”تشغيل هذه الفئة في مهام هامشية أو في حراسة منشآت وأراضٍ جماعية مهجورة، دون توثيق الأنشطة المنجزة في محاضر للتتبع والتقييم”.
وسجلت الأبحاث، أيضا، “تشغيل عمال عرضيين في مشاريع خاصة تعود ملكيتها إلى منتخبين، في تجاوز واضح للمهام الموكولة إليهم ضمن أنشطة المرفق الجماعي”، وكذا “استفادتهم من سيارات مصلحة وهواتف خارج الضوابط القانونية”، و”إسناد مهام إدارية إليهم من صميم اختصاص الموظفين الجماعيين الرسميين”.
