جمعية حقوق الإنسان: الأحكام في قضية ياسين الشبلي لا تعبّر عمّا شوهد في تسجيلات الكاميرات

جمعية حقوق الإنسان: الأحكام في قضية ياسين الشبلي لا تعبّر عمّا شوهد في تسجيلات الكاميرات

اعتبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرحامنة أن الأحكام الصادرة، ليلة أول أمس الأربعاء 23 أبريل الجاري، في حق رجال الأمن الثلاثة المتهمين في قضية وفاة المواطن ياسين الشبلي أثناء وضعه تحت الحراسة النظرية بمقر المنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير، “لا تعبّر عن طبيعة ما تمت مشاهدته من تسجيلات كاميرات مخفر الشرطة والكاميرات المحمولة”.

وقالت الجمعية، في بيان نشره رئيس فرعها المحلي على صفحته بالفايسبوك اليوم الجمعة، إن الحكم الصادر عن ابتدائية ابن جرير لا يتناسب مع ما وصفته بـ”حجم التعذيب المفضي إلى الوفاة”.

وعبّرت الجمعية تضامنها مع عائلة الضحية، موضحة أن “وفدا منها زارها أمس بمعتصمها أمام المحكمة الابتدائية بابن جرير، واطلع على الأوضاع المزرية التي يعيشونها”.

وأشاد البيان بـ”انتزاع مكسب الإطلاع على تسجيلات الكاميرات”، معتبرا إياه “قفزة نوعية” كشفت ما وصفه بـ”الشراسة” التي تم التعامل بها مع الضحية.

وكانت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية ابن جرير، وبعد محاكمة استغرقت سبع جلسات، قضت، في وقت متأخر من ليلة أول أمس، بعدم إدانة المتهم “م.أ” من أجل جنح  “القتل الخطأ بسبب الإهمال وعدم التبصر” و التصريح ببراءته منها، و بإدانة المتهمين “ع.ك” و”م.ر” من أجل جنحتي “استعمال العنف من طرف موظف عمومي أثناء قيامه بوظيفته ضد أحد الأشخاص، و القتل الخطأ بسبب الإهمال وعدم التبصر”، و الحكم على الأول بثلاث سنوات و نصف حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 1000 درهم ، و على الثاني بسنتين و نصف حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 1000 درهم.

كما قضت برد الدفع الذي تقدم به محامو الطرف المدني والقاضي بملتمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف عل غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، معتبرين الأفعال المرتكبة من طرف المتهمين جنايات وليست جنحا.

وقضت، أيضا، برد الطلبات الأولية باستثناء طلب عرض الأشرطة.

هذا في الدعوى العمومية أما في الدعوى المدنية التابعة، فقد حكمت بعدم الاختصاص للبت في المطالب المدنية المقدم في مواجهة المتهم “م.أ”، و في الشكل، بعدم قبول المطالب المدنية من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شخص رئيسها، و بقبول باقي المطالب المدنية. و في الموضوع قضت بأداء المتهمين المدانين تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني من ذوي حقوق ياسين الشبلي تعويضا مدنيا إجماليا قدره مائتي ألف درهم (20 مليون سنتيم) لهم جميعا، مع تحميلهما الصائر تضامنا و الإجبار في الأدنى، و بإخراج المدخلين في الدعوى، و رفض باقي الطلبات.