حقوقيون: فيضانات آسفي فضيحة تدبيرية مدوية
اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فيضانات آسفي “لييست مجرد كارثة طبيعية، بل فضيحة تدبيرية مدوية وموثقة”.
وقال بيان لمكتب الجمعية بجهة مراكش-آسفي، أمس الاثنين 14 دجنبر الجاري، إن “وثائق رسمية سبق لها أن حذرت من فياضانات محتملة”، مثلما شهدته المدينة، مساء أول أمس، وتسبب في وفاة 37 شخصا.
وأوضحت الجمعية أن تقريرا تقنيا، بتاريخ 5 يناير 2022، أنجزته جماعة آسفي بشراكة مع وزارة إعداد التراب الوطني، سبق له أن “حدد بدقة المناطق المهددة بالخطر، وقدّم حلولا تقنية واضحة لم ينفذ منها شيء”.
وندد البيان بما وصفه بـ”غياب لجنة اليقظة الإقليمية”، التي قال إنها “لم تتخذ أي إجراء استباقي لحماية الأرواح رغم النشرات الإنذارية”، وهو ما اعتبره “يشكل تقصيرا جسيما يستوجب المساءلة الفورية”.
وطالبت الجمعية بـ”الكشف الفوري عن مآل المشاريع المبرمجة لحماية المدينة من الفيضانات، وعلى رأسها مشروع تهيئة وادي الشعبة، ومحاسبة كل من تورط في تعطيله أو التستر على مخاطره، وإلزام الجهات المعنية بإعلان جداول التنفيذ والتكلفة والتمويل والصفقات للرأي العام”.
وطالبت، أيضا، بـ”توفير الدعم النفسي والمادي العاجل لأسر الضحايا، وتعويض المتضررين، وإعادة إسكان من فقدوا مساكنهم وفق مقاربة حقوقية تحفظ الكرامة الإنسانية، مع إيلاء عناية خاصة للأحياء التي تعرضت للغرق الكلي وللأسر التي فقدت معيلها أو أفرادا من عائلتها بشكل جماعي”.
كما طالبت بـ”وضع برنامج استعجالي مدقق لإعادة تأهيل المنطقة عمرانيا، وعلى مستوى البنيات التحتية والمحلات الخاصة بالحرف والتجارة وكل مصادر وموارد العيش الكريم، على قاعدة القطع مع منطق المقاولة الريعية والصفقات المغلقة”.
