حقوقيون: مراكش تعيش هدرا تنمويا بسبب تعثر المشاريع وغياب المحاسبة

حقوقيون: مراكش تعيش هدرا تنمويا بسبب تعثر المشاريع وغياب المحاسبة

معطيات صادمة عن تدبير الشأن المحلي بمراكش كشف عنها بلاغ لفرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الخميس 12 فبراير الجاري، داعيا إلى “تفعيل آليات الرقابة واعتماد الشفافية والنزاهة، بما يضع حدا لهدر الزمن التنموي ويقطع مع سياسة الإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويعيد الاعتبار لحقوق ساكنة المدينة”، ومستنكرا “إعادة إنتاج نفس الأساليب التدبيرية بمسميات جديدة، دون وقوف عند الاختلالات وتحديد مكامن فشل البرامج التي التهمت مليارات الدراهم دون أثر تنموي أو اجتماعي”.

واستهلت الجمعية بلاغها بالإشارة إلى ما وصفته بـ”فشل برنامج مراكش الحاضرة المتجددة الذي رصد له ما يفوق 6,3 مليار درهم دون أن يحقق أهدافه، حيث بقيت العديد من المشاريع حبيسة الأوراق”، قبل أن يتم اعتماد برنامج جديد للفترة بين 2023–2028 بميزانية إجمالية تتجاوز 15,156 مليار درهم. وتابعت بأنه، واستنادا إلى البيانات الرسمية، فقد جرى تعبئة 6,763 مليار درهم خلال سنتين، وانطلقت أشغال مشاريع رُوِّج بأنها ستكون جاهزة قبل كأس إفريقيا، “غير أن الواقع يظهر غياب الأثر الإيجابي على الساكنة، وتعثر أغلب المشاريع، وضعف المراقبة التقنية، وعدم احترام دفاتر التحملات، وغياب المحاسبة” يقول البلاغ.

واستدلت الجمعية على ما تعتبره “مظاهرا للإخفاق” بـ”تأخر تهيئة ساحة جامع الفنا”، و”تعثر فتح الممر الأرضي في اتجاه أكادير”، و”انتشار الحفر والأوحال”، و”تعثر الأشغال بأحياء: المحاميد القديم، شارع علال الفاسي، شارع مولاي عبد الله، الطريق الرابطة بين سوكوما وآزلي والمحاميد بمحاذاة سور مطار المنارة…”.

كما أشارت إلى ما سمّته بـ”إعدام الفضاء الأخضر الوحيد بحي إيسيل”، و”عدم تتبع الجماعة الترابية لأشغال تهيئة شارعي علال الفاسي ومولاي عبد الله، حيث تم الاقتصار على غرس نوع من النخيل بشكل متباعد لا يضفي أي لمسة جمالية وبيئية في صفقة بملايير السنتيمات”، و”فشل التدبير المفوض لقطاع النظافة”، و”استمرار إغلاق الأسواق النموذجية”، و”تحوّل ساحات وشوارع إلى أسواق عشوائية”…