حقوقيون يطالبون بوقف الدعاوى القضائية ضد ساكنة الحي العسكري بمراكش

حقوقيون يطالبون بوقف الدعاوى القضائية ضد ساكنة الحي العسكري بمراكش

طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”وقف جميع الدعاوى القضائية الاستعجالية التي رفعها صندوق الإيداع والتدبير ضد ساكنة الحي العسكري (بين لقشالي) بمراكش”، والتي يتهمهم فيها بـ”احتلال مساكن بدون سند”.

وأصدرت الجمعية بيانا، اليوم السبت 18 أبريل الجاري، اعتبرت فيه الإجراء المذكور “تجاهلا صارخا للمذكرة الملكية عدد 2001/2642 المؤرخة في 10 ماي 2001 التي نصت على تسليم الدور لقاطنيها، ولمحضر 26 فبراير 2011 الموقّع من طرف الحامية العسكرية وولاية مراكش المؤكد على إعادة الهيكلة وعدم الترحيل، وللمراسلات الصادرة عن وكالة المساكن والتجهيزات العسكرية منذ سنة 2001 المكرسة لحق الساكنة في التمليك”.

وذكر البيان أنه تم هدم  32 منزلا إضافيا، خلال أبريل الحالي، مطالبا بـ”الوقف الفوري للهدم واستئناف عملية التمليك وفق المذكرة الملكية ومحضر 2011″، و”جبر ضرر الأسر المتضررة وضمان حق الأطفال في التعليم، وفتح تحقيق قضائي بشأن حالة وفاة بتاريخ 10 فبراير الماضي”.

وتطالب الجمغية، أيضا، بـ”إشراك فعلي للساكنة في صياغة الحلول، مع إعلان واضح عن مصير أراضي المرافق التي تم هدمها والاستثمارات المبرمجة بما يضمن الشفافية والعدالة المجالية، وإزالة الركام والأتربة ومخلفات البنايات المهدمة، وضمان حق الساكنة في بيئة سليمة”.

كما تطالب بـ”الكشف عن المشاريع والجهات المستفيدة ضمانا للشفافية”، و”حماية الذاكرة الجماعية للمدينة باعتبار الحي العسكري (حي يوسف بن تاشفين) جزءً من تاريخها الاجتماعي والعمراني…”.
وأشارت الجمعية إلى أنه سبق لها أن وجهت مراسلات عديدة إلى السلطات المحلية والمركزية، كان آخرها، بتاريخ 25 فبراير 2026، إلى رئيس الحكومة ووزارة الدفاع الوطني ووالي جهة مراكش-آسفي وجهات رسمية أخرى، مطالبة بـ”وقف الهدم وضمان حق الأطفال في التعليم”، إضافة إلى مراسلات سابقة، أعوام 2011 و2013 و2015 و2017 و2019 و2021 و2022، المؤكدة على ضرورة احترام المذكرة الملكية ومحضر 2011 واستئناف عملية التمليك.   غير أن البيان قال إن كل ذلك لم يثمر أي نتاج تذكر، موضحا أن “صندوق الإيداع والتدبير لعب دورا محوريا في الدفع بخيار الهدم واستغلال العقار لأغراض استثمارية، دون أي إشارة في تصميم التهيئة الحضرية حول مصير العقارات التي تغطيها مرافق الحي العسكري على مساحة تناهز 270 هكتارا، ودون الإفصاح عن طبيعة الاستثمارات المبرمجة بعد ترحيل الساكنة”، وهو ما قال إنه “يبعث على التوجس من تحويلها إلى مشاريع عقارية وسياحية على حساب الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للساكنة”.