جريمة مروعة..سرقة طاكسي بعد قتل سائقه بالدار البيضاء
محمود بنفايزة
اهتزّت مدينة الدار البيضاء، ليلة أمس السبت 25 أبريل الجاري، على وقع جريمة قتل مروّعة راح ضحيتها سائق سيارة الأجرة الصغيرة، عبد الله خيرو، المعروف بين زملائه بلقب “الزاز”، والبالغ من العمر سبعين سنة، في حادث إجرامي خلّف صدمة كبيرة وحزنا عميقا في صفوف عائلته ومحيطه المهني.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد تعرّض الضحية، الأب لستة أبناء، للاستدراج من طرف أشخاص مجهولين طلبوا منه نقلهم إلى منطقة سيدي مسعود، ضواحي الدار البيضاء، قبل أن تتحول الرحلة إلى فخ قاتل، انتهى بالاعتداء عليه في ظروف غامضة أودت بحياته، ليعمد الجناة بعد ذلك إلى سرقة سيارة الأجرة والفرار إلى وجهة مجهولة.
وفور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الشرطة إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت المعاينات الضرورية وفتحت بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن ملابسات الجريمة وتحديد هوية المتورطين وتوقيفهم في أقرب الآجال.
وقد خلّف هذا الحادث الأليم موجة استنكار واسعة وسط مهنيي قطاع سيارات الأجرة، الذين عبّروا عن حزنهم العميق لفقدان أحد زملائهم، مشددين على ضرورة تعزيز شروط السلامة والحماية لفائدة السائقين، خاصة خلال العمل الليلي الذي يظل محفوفا بالمخاطر.
وتعيد هذه الجريمة المؤلمة إلى الواجهة إشكالية الأمن المهني لسائقي سيارات الأجرة، في ظل تزايد المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء مزاولة عملهم، ما يطرح بإلحاح ضرورة التفكير في حلول عملية تضمن سلامتهم وتحفظ كرامتهم.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، يبقى رحيل عبد الله خيرو، “الزاز”، جرحا غائرا في قلوب أسرته وأصدقائه وزملائه، الذين فقدوا فيه إنسانا طيبا ومهنيا مشهودا له بالأخلاق والتفاني في العمل.
