مراكش..مطالب بتعديل صك الاتهام في قضية الاغتصاب الجماعي لطفلة بناء على الخبرة الجينية

مراكش..مطالب بتعديل صك الاتهام في قضية الاغتصاب الجماعي لطفلة بناء على الخبرة الجينية

حقوقيون يطالبون بوجوب التنصيص صراحة على جريمة البيدوفيليا

بعدما أكدت النيابة العامة على تضمن الملف للخبرة الجينية، طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتعديل صك الاتهام في قضية الاغتصاب الجماعي لطفلة مضطربة نفسيا نتج عنه حمل، التي تعقد غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية مراكش، غدا الأربعاء 19 فبراير الجاري، الجلسة السادسة من محاكمة المتهمين فيها.

وإذ ثمنت الجمعية، في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، إجراء الخبرة الجينية التي حددت الأب البيولوجي للطفل من بين المتهمين الثلاثة، فإنها تطالب بـ”تفعيل الإجراءات القانونية المترتبة عن ذلك ضمانا لحق الوليد في النسب وفقا لاتفاقية حقوق الطفل”.

كما طالبت بـ”تشديد العقوبات على المتهمين كوسيلة للردع في مثل هذه الجرائم التي ترقى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، و”ضمان قواعد العدل والإنصاف وجبر الضرر المادي والمعنوي للضحية وابنها وأسرتها”.

ودعا البيان إلى تعديل القانون الجنائي بالتنصيص صراحة على أن  الاغتصاب والاستغلال الجنسي يعدان عنفا جسديا ونفسيا، والتنصيص صراحة  على جريمة البيدوفيليا”.

واعتبر أن “أي رفض أو  التفاف على مطلب إثبات النسب عبر الخبرة الجينية في التعديلات المزمعة على مدونة الأسرة يفرغها من مضامينها، ويكرس اللامساواة والتنكر لحقوق المغتصبات والمصلحة الفضلى للطفل، والتملص من التزامات الدولة، وإنكار الاحتكام  للشرعية العلمية والتمترس خلف ما يسمى الخصوصية”.

وأشارت الجمعية إلى أن المتهم الأول يتابع بجنايات متعلقة بـ”استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة ومعروفة بضعف قواها العقلية باستعمال التدليس والتغرير بها، وهتك عرضها بالعنف نتج عنه افتضاض”، فيما يلاحق الثاني بـ”استدراج قاصرة يقل عمرها عن 18 سنة باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف”، والثالث بـ”استدراج قاصرة عمرها اقل من 18 سنة ومعاقة ذهنيا باستعمال التدليس والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف والارتشاء”.

وكان نائب الوكيل العام أكد، خلال الجلسة الملتئمة، الأربعاء 12 فبراير الحالي، بأن الخبرة تم إنجازها، بتاريخ 25 يناير الفارط.

وقد تدخل دفاع الطرف المدني، الذي يتولى الناشط الحقوقي والمحامي بمراكش، عبد الإله تاشفين، مهمة منسق هيئته، موضحا أن نظير وثائق الملف المودعة لدى كتابة الضبط، وبخلاف ملف النيابة العامة، لا تتضمن تقرير الخبرة.

وقال إن قاضي التحقيق لم يطلع على الخبرة المنجزة بعد إحالة المتهمين على المحاكمة، معتبرا أنها ستؤثر على صك المتابعة بإضافة تهمة جديدة للمتهم/الأب البيولوجي للمولود تتعلق بـ”الافتضاض الناتج عنه حمل”.