مطالب بالتحقيق في تسريب امتحان الرياضيات بمدارس الريادة
أعلن فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش عن متابعته “بقلق بالغ واقعة تسريب امتحان مادة الرياضيات والمراقبة المستمرة بمستويات السلك الابتدائي بمؤسسات الريادة”، مطالبا بـ”الكشف الفوري عن نتائج التحقيقات في جميع التسريبات السابقة والحالية، ومحاسبة المسؤولين، وضمان تأمين الامتحانات بما يحفظ حقوق التلاميذ ويصون مبدأ تكافؤ الفرص”.
وقال بلاغ للجمعية، اليوم الخميس 22 يناير الجاري، إن “هذا التسريب الجديد يكشف أن الوزارة لم تتخذ إجراءات جدية لتأمين الامتحانات الإشهادية، بل استمرت في نفس المقاربة الشكلية التي تكرس فقدان الثقة في المدرسة العمومية. وهو ما يتناقض مع التزامات المغرب الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي ينص على الحق في تعليم عمومي مجاني ونزيه وذي جودة”.
وتابع البلاغ بأن ما وصفه بـ”استمرار هذه الفضائح يبرهن على أن الوزارة عاجزة عن حماية المدرسة العمومية”، معتبرا أن “الحق في تعليم نزيه وعادل يظل مهددا ما لم يتم القطع مع منطق التستر والتسويق الإعلامي الفارغ، بدل اعتماد مقاربة حقوقية حقيقية تضع مصلحة التلميذ والمدرسة العمومية فوق كل اعتبار”.
وسجلت الجمعية أن “مشروع الريادة، الذي يتم الترويج له إعلاميا باعتباره النموذج البيداغوجي الأمثل، لا يمس جوهر المدرسة العمومية ولا يعالج أزمتها و أعطابها، بل يكرس الهدر المالي والبشري…”.
كما اعتبرت أن تنزيل المشروع يعرف ما نعتته بـ”اختلالات صارخة”، من قبيل: اضطرار نساء ورجال التعليم إلى الانتظار لساعات متأخرة من ليلة الأحد وصباح الاثنين لتحميل ملفات ضخمة للدروس أو التقويمات، في ظروف عمل مرهقة وغير منصفة و خارج أوقات العمل الرسمية، وتكليف هيئة التدريس و إرهاقها بمهام إضافية خارج اختصاصاتها القانونية، كمسك نقط الامتحانات الإشهادية والكفايات، في ظل تفاوت صارخ في التعويضات بين الأطر.
كما أشارت إلى “تقويمات تجرى خارج الضوابط البيداغوجية”، وهو ما قالت إنه “يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص”، ناهيك عما اعتبرته “تقليصا للدور البيداغوجي للأستاذ وجعله هامشيا، عبر تحويله إلى مجرد منفذ لإجراءات تقنية وإدارية، بدل أن يكون فاعلا أساسيا في العملية التعليمية”.
وعلى مستوى مديرية عمالة مراكش وأكاديميتها، سجّل البلاغ “إرغام مديري مؤسسات الريادة على التنقل إلى مقر المركز الجهوي للامتحانات قصد سحب المواضيع”، وهو ما اعتبره “تناقضا صريحا مع المذكرة الوزارية التي تلزم المديريات بإيصال الوسائل والمستلزمات والمعدات مباشرة إلى المؤسسات”.
