مطالب بالتحقيق في تعثر بناء مؤسسات تعليمية بمراكش وضواحيها

مطالب بالتحقيق في تعثر بناء مؤسسات تعليمية بمراكش وضواحيها

يطالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل بشأن “تعثر بناء مؤسسات تعليمية بمراكش وضواحيها، وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة عنها، وإصدار قرارات عاجلة لاستئناف الأشغال وإنجاز المؤسسات داخل آجال مضبوطة ومعلنة تجعلها جاهزة مع مطلع الدخول المدرسي القادم”.

وتوصلت “البهجة24″ برسالة من الجمعية، مؤرخة في 15 يوليوز الجاري، وموجهة إلى كل من: من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش- آسفي، و المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمراكش، تطالب فيها بـ”ينشر معطيات دقيقة حول المشاريع تعزيزا للشفافية وربطا للمسؤولية بالمحاسبة”، و تمكينها، استنادا إلى القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، من المعطيات والوثائق التالية: تاريخ انطلاق المشاريع، والغلاف المالي المرصود لكل مشروع، ونسخ من الصفقات أو البيانات الأساسية المتعلقة بإنجاز المشاريع، ونسبة تقدم الأشغال عند تاريخ توقفها، وتاريخ وأسباب توقيف الأشغال، ونسخ من أوامر التوقيف أو محاضرها إن وجدت، وأسماء المقاولات المكلفة بالإنجاز ومكاتب الدراسات وتتبع الأشغال، والكشف عن الإجراءات التي اتخذتها الأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية لمعالجة هذا التعثر، والآجال الزمنية المحددة لاستئناف الأشغال وإتمام المشاريع”.

واستُهلت الرسالة بالإشارة إلى ما وصفته الجمعية بـ”الوضعية الكارثية التي تعرفها مشاريع بناء الثانوية التأهيلية “توبقال” بدوار إيزيكي بمراكش، والثانوية التأهيلية “ابن حنبل” بجماعة “سيدي الزوين”، ومجموعة مدارس “الباشا” ومجموعة مدارس “البساتين” بجماعة “سْعادة”، بضواحي المدينة”.

واعتبرت الرسالة أن “المشاريع المذكورة، التي يفترض أن تكون تجسيدا لالتزام الدولة بضمان الحق في التعليم، تحولت إلى رمز للتعثر والإهمال”، موضحة أن الأشغال ظلت متوقفة منذ سنوات دون أي إعلان رسمي يوضح أسباب هذا التوقف أو الآجال المرتقبة لاستئناف الأشغال واستكمالها، ومؤكدة أن “هذا الصمت المؤسسي يضاعف منسوب القلق، ويجعل من غياب الشفافية انتهاكا صارخا لحق المواطنين في المعلومة وفي مساءلة المسؤولين، ويكشف عن غياب الإرادة الحقيقية للنهوض بقطاع التعليم”.

ووصفت الجمعية توقف الأشغال بـ”التعثر المزمن المؤدي إلى انتهاك مباشر للحق في التعليم”، مشيرة إلى أن التلاميذ يضطرون إلى متابعة دراستهم في ظروف غير إنسانية، مستدلة على ذلك بتحويل مقر الإطعام المدرسي إلى قاعة للدرس في مدرسة “الباشا” والاكتفاء بعدد محدود من القاعات غير كافية، والاستمرار في العملية التربوية وسط الركام والحفر ومخلفات الهدم.

وأضافت الرسالة بأن الوضع ليس أفضل حالا بباقي المؤسسات، معتبرة أنه “يضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويشكل تهديدا للسلامة البدنية والصحية للتلاميذ، ويجعل من الفضاء المدرسي فضاء غير تربوي، أقرب إلى ورشة بناء منه إلى مؤسسة تعليمية”.

وعبّرت الجمعية عن قلقها البالغ من عدم إنجاز الأشغال في الآجال المحددة رغم المبالغ الكبيرة المعلنة في ميزانية التجهيز، معطية المثال بثانوية توبقال التي قالت إنه رُصدت لها لوحدها ميزانية تقدر بمليارين و200 مليون سنتيم، وهو ما تقول إنه “يطرح أسئلة حول مآل هذه الاعتمادات، وكيفية صرفها، ويقوي الشكوك حول شبهة اختلالات تدبيرية محتملة”.