مطالب بتحقيق قضائي في انهيار مشاريع البنية التحية رغم التكاليف المرتفعة بمراكش
طالب فرع “المنارة” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ”بفتح تحقيق قضائي عاجل حول أسباب انهيار مشاريع البنية التحتية بمراكش وضواحيها رغم ميزانياتها الضخمة”، و “محاسبة المسؤولين والجهات المنفذة التي لم تحترم دفاتر التحملات والمعايير التقنية”، و”تعويض الأسر المتضررة فورا وضمان حقها في السكن الآمن”.
وقال بلاغ للجمعية، السبت 28 مارس الجاري، إن الأمطار الرعدية الأخيرة “أظهرت بشكل صارخ هشاشة البنية التحتية وفشل المشاريع العمومية عند كل اختبار طبيعي…”، معتبرة “ما وقع ليس مجرد سوء أحوال جوية بل فضيحة حقوقية واقتصادية…”.
واستدلت الجمعية على ذلك بـ”تشريد أسر بأكملها في انهيار 5 منازل طينية بدوار فيلالة بجماعة سعادة، ومصرع شخص وإصابة آخر بجماعة أكفاي”، و”طريق الشريفية بمنطقة المحاميد التي غمرتها المياه وتوقفت بها حركة السير”، و”إغلاق الشوارع والأزقة بأحياء صوكوما والمسيرة وسيدي يوسف بن علي والآفاق والمحاميد بسبب انسداد قنوات الصرف الصحي”، و”سقوط أشجار ضخمة في كليز والداوديات وطريق تاركة وأمرشيش مخلفة أضرارا وشللا مؤقتا في التنقل”، و”محاصرة السيول لدوار آيت عثمان أوحساين بجماعة آيت ايمور، التي ما تزال ساكنتها محرومة من التعويض عن الزلزال، وتعاني من دمار أسوار منازلها منذ زلزال الحوز، في ظل رفض السلطات منح تراخيص الإصلاح”.
المشاريع العمومية ليست أفضل حالا، فقد سجل البلاغ “تحوّل جامع الفنا إلى برك مائية مباشرة بعد انتهاء مشروع إعادة تأهيلها بـ115 مليون درهم”، و”تحوّل شارع علال الفاسي إلى ركام من الأحجار والأتربة بعد تأخر تهيئته بـ97.6 مليون درهم”، وتابع بأنه “لم تمضي سوى مدة وجيزة على انتهاء أشغال إصلاح طريق أكفاي، حتى ظهرت فيها مجددا الحفر والانجرافات، في غياب خطوط التشوير والإشارات…”، كما أشار إلى تحوّل حديقة شارع علال الفاسي إلى مثال صارخ على التدهور البيئي والإهمال و زحف البناء الاسمنتي وحرمان الساكنة من الفضاءات الخضراء”.
وخلص البلاغ إلى أن “هذه الوقائع، والتي تبقى مجرد أمثلة، لا يمكن إدراجها في خانة الأعطاب التقنية فقط، بل هي انتهاكات صريحة وجسيمة لحقوق أساسية”، موضحا أن “الحق في الحياة انتُهك بوفاة مواطن تحت أنقاض منزله الطيني الهش، والحق في السكن اللائق انتهك بتشريد أسر كاملة، والحق في بيئة سليمة جرفته السيول، والحق في التنمية أهدرته الاختلالات التي تشوب مشاريع بملايين الدراهم، والحق في التنقل الآمن سحقته طرق تتحول إلى مصائد للمواطنين”.
