مطالب بمحاكمة استئنافية عادلة للمتهمين في أحداث مقلع السراغنة

مطالب بمحاكمة استئنافية عادلة للمتهمين في أحداث مقلع السراغنة

طالب الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش-آسفي بـ”بمحاكمة عادلة استئنافية عادلة” للمتهمين الخمسة في في قضية مقلع السراغنة، أربعة منهم في حالة اعتقال، والذين أدينوا ابتدائيا بسنة حبسا نافذا لكل واحد منهم وغرامات نافذة وتعويضات مدنية.

وأصدر الفرع بيانا، أمس السبت 18 أبريل الجاري، طالب فيه، أيضا، بـ”إطلاق سراح المعتقلين لتصفية الأجواء ووقف حالة الاحتقان، واحترام الحق في الاحتجاج السلمي كحق دستوري مصان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

كما طالب بـ”التحقيق في المعطيات المتداولة بشأن تعرّض امرأة حامل لاعتداء جسدي أدى إلى كسر في الفك السفلي والضغط عليها من أجل عدم تقديم شهادة طبية، وما يتداول حول إصابة طفل بحالة إغماء بسبب الخوف عقب إطلاق عيار ناري في الهواء، وتعرض طفل آخر لركلة بمنطقة حساسة من جسده، وكذا تسجيل إصابات في صفوف المواطنين” خلال أحداث، 24 مارس المنصرم، المرتبطة بالاحتجاجات ضد مقلع حجارة وسط دوار “أولاد الرامي” بجماعة “سيدي عيسى بن سليمان”.

واستهلت الجمعية البيان بالإشارة إلى أنه تم اعتماد “مقاربة زجرية بدل معالجة جوهر المشكل”، موضحة أن “أصل النزاع يتمثل في الترخيص لمقلع تكسير الأحجار وشق طريق تخترق ثلاثة دواوير، وما يثيره ذلك من استنزاف للماء والغطاء النباتي و تدمير لمصادر عيش الساكنة المرتكزة على الفلاحة، وخاصة إنتاج الزيتون والرمان والحوامض، والزراعات الأخرى التي تشكل أساس الاقتصاد المحلي”.

وطالبت، في هذا الصدد، بـ”التعاطي الجاد مع مطالب الساكنة المتعلقة بحماية مواردها الكفيلة بتأمين العيش الكريم وحماية البيئة، باعتبارها حقوقا أساسية لا يمكن التفريط فيها”، و”إلغاء التراخيص وإغلاق المقلع، باعتباره مشروعا مهددا لمصادر العيش، وترتيب الآثار القانونية عن ذلك بما فيها تعويض الساكنة عن الأضرار”.

كما طالبت الجمعية بـ”إجراء تحقيق قضائي وإداري حول الترخيص، وترتيب المسؤوليات القانونية حفاظا على العيش الكريم للساكنة”، و”الكشف عن طبيعة هذه التراخيص والجهات المستفيدة منها، ضمانا للشفافية ومنعا لتضارب المصالح واستغلال النفوذ”، لافتة إلى ما يروج من كون “صاحب المشروع  نائب برلماني ورئيس مجلس جماعة قلعة السراغنة وعضو في المجلس الإقليمي”.

وخلص البيان إلى أن “معالجة هذه القضية تستوجب مقاربة مسؤولة تصون الكرامة الإنسانية”، محذرا من “استمرار مقاربات قد تؤدي إلى كارثة اجتماعية ومعاناة إضافية لأسر تعيش الهشاشة”، ومعلنا تضامن الجمعية مع السكان في مطالبهم المشروعة، ومؤكدا أن “الحق في العيش الكريم والبيئة السليمة والاحتجاج السلمي حقوق أصيلة لا تقبل المساومة”.