يوم دراسي حول التصدي للهدر المدرسي بمراكش

يوم دراسي حول التصدي للهدر المدرسي بمراكش

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، وفي إطار الجهود المبذولة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين، ترأست حنان الرياحي، عامل عمالة مراكش المكلفة بالشؤون الداخلية الجهوية، نيابة عن والي جهة مراكش- آسفي، اليوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، أشغال يوم دراسي حول التصدي لظاهرة الهدر المدرسي، بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، بحضور مسؤولين تربويين وممثلي القطاعات الحكومية وشركاء المؤسسة التعليمية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وقد أكدت العامل في كلمتها الافتتاحية على أن محاربة الهدر المدرسي تشكل ورشا إستراتيجيا يتطلب تعبئة جماعية وانخراطا فعليا لجميع المتدخلين، مشددة على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين وتعزيز المبادرات الميدانية لضمان حق التمدرس لكل الأطفال.
من جانبه، أبرز مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عبد اللطيف شوقي، أن الأكاديمية تعتمد مقاربة مندمجة ترتكز على الرصد المبكر للحالات المهددة بالانقطاع، وتفعيل خلايا اليقظة، وتعزيز الدعم التربوي والاجتماعي، إلى جانب توسيع الشراكات مع مختلف المتدخلين، مؤكدا أن الانفتاح على جمعيات المجتمع المدني والقطاعات الحكومية يشكل رافعة أساسية لتحقيق نتائج ملموسة في الحد من الهدر المدرسي.
كما تميّز هذا اللقاء بتقديم عرض مفصل من طرف رئيسة مصلحة الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية بالأكاديمية، عتيقة أزولاي، تمحورحول مؤشرات الهدر المدرسي بالجهة، والخطة الإستراتيجية المعتمدة لمحاربة الظاهرة، حيث تم استعراض أبرز المعطيات الإحصائية والبرامج المعتمدة لتقليص نسب الانقطاع، مع تحديد هدف بلوغ نسبة لا تتجاوز 3%، والعمل على تقليص الظاهرة بنسبة الثلث. باستثمار قاعدة البيانات المتوفرة و لوحات القيادة الاستراتيجية التي يتضمنها نظام الرصد لرصد التلاميذ المنقطعين و غير الملتحقين و كذا التلاميذ المهددين بالانقطاع.

وقد أعقب ذلك نقاش تميّز بتدخلات لمختلف الشركاء، بينهم ممثلو رئاسة النيابة العامة، والمجلس العلمي، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وقطاع التكوين المهني، والتعاون الوطني، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، و قطاع الاعلام و التواصل، حيث تم تبادل الآراء والخبرات حول سبل تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين.
واختُتم هذا اللقاء بتقديم جملة من التوصيات الرامية إلى تحقيق مزيد من الانسجام والتكامل بين مختلف الفاعلين، وتوحيد الجهود المبذولة للحد من الهدر المدرسي، مع التأكيد على ضرورة العمل المشترك لتقليص نسب الانقطاع عن الدراسة بنسبة الثلث، في أفق بناء مدرسة دامجة ومنصفة تضمن الحق في التعليم للجميع.