“أونسا” وأكاديمية مراكش ينظمان ورشة حول الإطعام المدرسي

“أونسا” وأكاديمية مراكش ينظمان ورشة حول الإطعام المدرسي

محمد تكناوي

أجمع الحاضرون في الورشة التكوينية التفاعلية التي نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش- آسفي، الأربعاء 20 ماي 2026، على أهمية التنزيل الأمثل لمضامين خارطة الطريق المتعلقة بتحسين ظروف الاستقبال والتغذية داخل المؤسسات التعليمية، وتمكين التلميذات والتلاميذ من دعم اجتماعي مدعم معزز، فضلا عن الرفع من القدرات المهنية و التكوين العلمي لفائدة مفتشات ومفتشي الشؤون المالية.

اللقاء، الذي ترأسه مدير الأكاديمية بمعية مدير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” بجهة مراكش- آسفي ونشطه أطر مختصون من “أونسا”، تطرق إلى مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالممارسة الميدانية والترسانة القانونية المؤطرة للمفتشين أثناء أداء مهامهم.

كما تم خلال أشغال هذه الورشة تشخيص الوضعية والمشاكل المعترضة لأطر هيئة التفتيش بجل مديريات الجهة، مع إصدار توصيات مهمة من شأنها أن تغذي عمل كل المتدخلين التربويين والإداريين لحل هاته المشاكل المرتبطة بالحماية والممارسات القانونية، وكذا بعض الثغرات المتواجدة بالنصوص القانونية.
كما استحضر مؤطرو الورشة مقاربات متعددة لامست جميع الجوانب، عبر تشخيص مكامن الخلل في منظومة المراقبة والحماية القانونية للمفتشين، و بحث سبل تفعيل عدد من الممارسات الفضلى، مع وضع جدولة زمكانية لتنظيم ورشات تكوينية مماثلة على مستوى مديريات الجهة.
وقد أبرزت الكلمة الافتتاحية لمدير الأكاديمية بعمق الشراكة الإستراتيجية والتكامل المؤسساتي القائم بين قطاع التربية والتكوين والمكتب الوطني للسلامة الصحية، وبالدور المحوري والإستراتيجي الذي تضطلع به هيئة التفتيش والمراقبة في مجال الشؤون المالية، التي تعتبر الركيزة الأساسية لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية، والضامن الأكبر لتجويد وتدقيق الخدمات المرتبطة باليات الدعم الاجتماعي، وعلى رأسها التغذية المدرسية.
وتكمن أهمية هذا اللقاء التفاعلي، يضيف مدير الأكاديمية، في تمكين هيئة التأطير والمراقبة المالية من الآليات التقنية والقانونية الحديثة؛ لاسيما في شقها المتعلق بضبط وتدقيق شروط السلامة الصحية للمواد المصنعة وذات الأصل الحيواني الموجهة لمطاعم وداخليات المؤسسات التعليمية.
بدوره، أكد المدير الجهوي لـ”أونسا” أن خدمات الإطعام المدرسي تكتسي أهمية خاصة بالنظر لارتباطها المباشر بصحة التلميذات والتلاميذ، مما يستوجب الحرص على احترام شروط النظافة والسلامة الصحية في مختلف مراحل تدبير هذه الخدمات، من مراقبة المواد الأولية وظروف النقل والتخزين، إلى عمليات التحضير والتقديم والتتبع اليومي لمدى احترام دفاتر التحملات والالتزامات التعاقدية.
واعتبر أن هذه الدورة التحسيسية تشكل فرصة لتبادل الخبرات وتقوية قدرات المتدخلين وتوحيد الممارسات الفضلي، بما يساهم في الرفع من جودة خدمات الإطعام المدرسي، وضمان بيئة صحية وآمنة داخل المؤسسات التعليمية.
في الختام، عبّر المشاركون والمشاركات في هذه الحلقة التكوينية الهامة عن رضاهم الكبير بما حققوه من استفادة معرفية وعلمية، كما تم التأكيد على أهمية التواصل الدائم من أجل المواكبة و التشاور وتقاسم كل جديد يهم مجال الإطعام المدرسي.