افتتاح ملتقى «همس القوافي» بقلعة السراغنة
رشيد غازي
افتُتحت فعاليات الدورة الثالثة من الملتقى الوطني «همس القوافي»، الذي تنظمه جمعية أدباء النهضة بقلعة السراغنة يومي السبت والأحد 24 و25 أكتوبر الجاري، في أجواء ثقافية وأدبية تحتفي بالشعر المغربي والعربي، وتفتح المجال أمام النقاش حول قضايا الإبداع الشعري وتحولات الكتابة والتلقي.
واستُهل حفل الافتتاح، الذي احتضنته كلية الحقوق بالمدينة، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، ثم كلمة باسم الكلية، وأخرى لرئيس جمعية أدباء النهضة، قبل انطلاق أشغال الندوة الفكرية.
وشهدت الندوة الفكرية، التي سير أشغالها الأستاذ عبد الله بنونة، تقديم مداخلتين علميتين قاربتا عددا من القضايا الجوهرية المرتبطة بالشعر المغربي والعربي، من خلال مساءلة الخصوصية الشعرية، واستحضار التحولات التي عرفتها الكتابة الشعرية الحديثة.
وفي هذا السياق، قدم الدكتور عبد العالي قادا مداخلة بعنوان «الشعر المغربي وسؤال الخصوصية» تناولت إشكالية تميّز التجربة الشعرية المغربية، وما تطرحه من أسئلة تتصل بالهوية الثقافية والجمالية، وعلاقة الشعر المغربي بمرجعياته المحلية وانفتاحه على التجارب الشعرية العربية والإنسانية.
ولم تقتصر فعاليات اليوم الأول على الجانب الفكري والنقدي، بل امتدت إلى الاحتفاء بالإبداع الشعري من خلال أمسية شعرية احتضنتها دار الثقافة بالمدينة، وشارك فيها عدد من الشعراء، وهم: نوفل السعيدي، والبتول محجوبي، وآمال كريم العلوي، ومبارك العباني، ومحمد بودلاعة، وياسين إدرباز، وأحمد حيدة.
وشكلت هذه الأمسية فضاءً لتعدد الأصوات والتجارب الشعرية، حيث التقت الكلمة الشعرية بالنغم الموسيقي، في أجواء فنية أضفت على القراءات بُعدا جماليا، بمصاحبة الموسيقار وعازف العود عزيز أبلا، الذي أسهم حضوره الموسيقي في إغناء لحظات التفاعل بين الشعر والموسيقى، وإبراز ما يجمع الفنين من حساسية جمالية وقدرة على التعبير عن التجربة الإنسانية.



