الأمهات الموهوبات يقدمن مسرحية “الهواريات وحلم المونديال” بمراكش

الأمهات الموهوبات يقدمن مسرحية “الهواريات وحلم المونديال” بمراكش

تواصل ورشة الأمهات الموهوبات للمسرح تجربتها الإبداعية الفريدة، إذ تحتضن كلية اللغة بمراكش، بعد غد الجمعة 15 ماي الجاري، الأوبريت الشعبية “الهواريات حلم المونديال بين البندير و الفار”.

المسرحية، التي سينطلق عرضها على الاعة الثالثة زوالا، من إعداد و إخراج السعيد شكور، وتمزج بين الفن الشعبي (التراث الهواري) وبين الحداثة والرياضة، في قالب كوميدي اجتماعي يغوص في أعماق الهوية المغربية، إذ تتمحور حول مجموعة من النساء “الهواريات” (المتخصصات في فن “هوارة” التراثي) اللواتي يجدن أنفسهن في قلب مفارقة مضحكة ومؤثرة؛ حيث يتقاطع “البندير” (رمز التراث والأصالة والاحتفال التقليدي) مع “الڤار” (تقنية الحكم المساعد في كرة القدم، رمز التكنولوجيا والدقة والواقع المعاصر).

وقد قدمت الفرقة، لمدة 14 سنة تقريبا، مجموعة من الأعمال المسرحية، من قبيل: “هنا طاح اللويز”، و”الشعر من إمرئ القيس إلى ياسين عدنان”، و”قاضي الغزام”، و “أنا اعتزلت الغرام”…وﺗﻢ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭخارجه، ﻭحصلت الفرقة، العام الماضي، ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﺍﻟﺘﻤﻴﺰ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻲ ﺑﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻗﺮﻃﺎﺝ ﻟﻠﻤﺴﺮﺡ ﺑﺗﻮﻧﺲ.


وقد تم تأسيس ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﻫﻮﺑﺎﺕ ﻟﻠﻤﺴﺮﺡ، ﺗﺤﺖ ﺷﻌﺎﺭ: “ﺍﻷﻡ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﻋﺪﺩﺗﻬﺎ ﺃﻋﺪﺩﺕ ﺷﻌﺒﺎ ﻃﻴﺐ ﺍﻷﻋﺮﺍﻕ”، ﺑﻤﺆﺳﺴﺔ “ﺩﺍﺭ ﺑﻼﺭﺝ” من أجل فتح الأبواب ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻛﻞ ﺃﻡ ﻭ ﻛﻞ ﺟﺪﺓ ﻟﻢ ﻳﺴﻌﻔﻬﺎ ﺍﻟﺤﻆ ﻓﻲ ﻭﻟﻮﺝ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﺘﻤﺪﺭﺱ، ﺃﻭ ﻟﻢ ﺗﻜﻤﻞ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﺎ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﺎﺩﻳﺔ.

وقد ﺟﺎﺀﺕ الورشة ﻛﻤﻼﺫ لنساء ﻹﺗﻤﺎﻡ ﺩﺭﺍﺳﺘﻬﻦ، ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺒﺘﻜﺮ ﻭفي قالب إبداعي ﻳﺮﺗﻜﺰ فيه ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻇﻴﻒ أب ﺍﻟﻔنون، ﻟﺘﺤﻔﻴﺰﻫﻦ ﻋﻠﻰ ﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻐﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ  ةﻣﻬﺎﺭﺍﺕ ﺗﻮﺍﺻﻠﻴﺔ ﺗﺨﻮﻝ ﻟﻬﻦ ﺍلإﻧﺪﻣﺎﺝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺸﻜﻞ ﻳﺠﻌﻠﻦ ﻣﻨﻬﻦ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ في أسرهن وداخل المجتمع.

ﻭ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ إﻗﺒﺎﻻ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﻴﺪﺍﺕ ﻣﻨﺬ التأسيس، ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﻫﻮ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ ﺇﻟﻰ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻣﻠﻜﺎﺗﻬﻦ ﻭ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻦ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﺷﺘﻐﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺛﻘﺘﻬﻦ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﺑﺎﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﺭﻳﻦ ﺳﻴﻜﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺗﻔﺘﺢ ﻟﻬﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﻟﻠﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭﺍﺗﻬﻦ ﺍﻹﺑﺪﺍﻋﻴﺔ، ﻭ ﺍﻟﺤﺼﻴﻠﺔ ﺃﻧﻬﻦ اﻛﺘﺸﻔﻦ ﺃﻥ ﺩﻭﺭﻫﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﻦ ﻳﺘﻮﻗﻌﻦ، ﻭ ﺃﻥ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﻦ ﺃﺳﻤﻰ ﻭ ﺃﺭﻓﻊ، ليصبح ﺍﻟﺸﻌﺎﺭ السائد هو “ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﺤﺪﻭﺩ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭ ﺍﻹﺑﺪﺍﻉ”.