الداخلية تحقق في إعفاءات مشبوهة من رسوم جماعية
شرعت لجان تفتيش تابعة لمديرية مالية الجماعات الترابية، مؤخرا، في إجراء مهام رقابية بأقسام الوعاء الضريبي داخل عدد من الجماعات الترابية، خصوصا بمحور الرباط-الدار البيضاء، بعد تسجيل تنامي منح إعفاءات جبائية مؤقتة مشبوهة.
وأفادت جريدة هسبريس في مقال، اليوم الجمعة 17 أبريل الجاري، استنادا إلى مصادر وصفتها بـ”العليمة”، أن لجان التفتيش شرعت في إجراء افتحاص شامل للملفات الجبائية، بحثا عن اختلالات مرتبطة باستفادة عشرات الملزمين من إعفاءات في الرسم على الأراضي غير المبنية، عبر طمس سجلات الإقرارات السنوية وتبرير ذلك بممارسة أنشطة فلاحية وهمية داخل المدارات الحضرية.
وتحدثت المصادر ذاتها عن اعتماد بعض المستفيدين على شهادات إدارية قديمة ممنوحة للملاك الأصليين قبل اقتناء العقارات، مع تحيين وثائق تعميرها لاحقا من طرف منعشين عقاريين، ما سمح بالتحايل على الأداء الجبائي لفترات طويلة، مؤكدة توجيه وزارة الداخلية مراسلات إلى رجال السلطة، ممثلين في الباشوات ورؤساء الدوائر والقيّاد، داعية إياهم إلى التشدد في إعداد الإصدار السنوي للأوامر بالمداخيل الخاصة بالرسوم المحلية، تنزيلا لمقتضيات دورية إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية.
وشددت التوجيهات على ضرورة إرسال أوامر التحصيل، ابتداءً من السنة الموالية لتاريخ استحقاق الرسوم، إلى المحاسب المكلف بالتحصيل، خاصة المتعلقة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، والرسم على محلات بيع المشروبات، والرسم على الإقامة بالمؤسسات السياحية، وذلك لتفادي سقوط حق الجماعات في استخلاص مستحقاتها بسبب التقادم، وما يترتب على ذلك من حرمانها من موارد مالية مهمة
يُذكر أنه وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، سبق له أن وجّه تعليمات صارمة للولاة والعمال بشأن طلبات الإعفاء من الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، إذ طالبت المراسلة بضرورة تفعيل الجماعات للجان المختصة المنصوص عليها في القانون لدراسة الطلبات المذكورة، خصوصا تلك المرتبطة بطبيعة الاستغلال أو بصعوبة ربط العقار بشبكات الماء والكهرباء أو بعدم إنجاز أشغال البناء.
