السلوكات العدوانية للمختلين عقليا تصل إلى البرلمان
تنامي الاعتداءات المرتكبة من طرف مختلين عقليا يصل إلى البرلمان، فقد وجّه المستشار البرلماني عبد الرحمان وافا، أمس الاثنين 27 يوليوز الجاري، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة و الحماية الاجتماعية بشأن “الاجراءات التي يعتزم اتخاذها لتعزيز خدمات الصحة النفسية والعقلية، وتوسيع طاقة الاستقبال والتكفل والمتابعة الطبية للاشخاص الذين يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام، واعتماد آليات فعالة للتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية بما يضمن علاجا مستداما وإعادة الإدماج والحد من عودة هذه الحالات الى الشارع، بما يحفظ كرامة المرضى ويصون سلامة المواطنين”.
و أوضح البرلماني، المنتمي لفريق الأصالة و المعاصرة، أن “العديد من المدن والمراكز الحضرية والقروية تعرف انتشارا متزايدا لاشخاص يعانون اختلالات عقلية ويتواجدون في الفضاء العام في ظروف صعبة، حيث يتجول عدد منهم بالشوارع والساحات العمومية ومحطات النقل ومحيط المؤسسات والمرافق العمومية، دون ان يستفيدوا من التكفل العلاجي والمتابعة الطبية اللازمة”.
ونبّه إلى أن هذا الوضع أصبح “يثير قلقا متزايدا لدى المواطنين، خاصة في الحالات التي تصدر عنها سلوكات عدوانية او غير متوقعة تعرض سلامة الاشخاص والممتلكات للخطر، كما تكشف هذه الظاهرة عن تحديات حقيقية ترتبط بقدرة منظومة الصحة النفسية والعقلية على التكفل بهذه الفئة وضمان استمرارية العلاج والمتابعة وإعادة الإدماج”.
وأشار المستشار البرلماني إلى أن “عددا من الحالات، رغم إحالتها على بعض المؤسسات الصحية، تعود بعد مدة قصيرة الى الشارع، مما يطرح تساؤلات حول فعالية مسارات العلاج والتتبع، ومدى توفر البنيات الصحية المتخصصة والموارد البشرية الكافية، فضلا عن اليات التنسيق مع مختلف المتدخلين لضمان حماية المرضى وصون كرامتهم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على سلامة المواطنين”.
