العامل اليزيدي يدعو لإعداد تصميم تهيئة يستجيب لتنمية العطاوية
في إطار المقاربة الميدانية الرامية إلى تتبع المشاريع والملفات الإستراتيجية إقليميا، ترأس سمير اليزيدي، عامل قلعة السراغنة، الأربعاء 24 يونيو الجاري، بمقر العمالة، اجتماعا مخصصا لتتبع مشروع إعداد تصميم تهيئة مدينة العطاوية، الذي عرف تأخرا في بعض مراحل إنجازه.
وخلال هذا الاجتماع، أكد العامل اليزيدي على الأهمية الإستراتيجية التي يكتسيها هذا المشروع، باعتباره أداة أساسية لتأطير التنمية العمرانية وتنظيم المجال الحضري للمدينة، مشددا على ضرورة تسريع وتيرة إنجازه وإخراجه إلى حيز الوجود في أقرب الآجال. كما دعا إلى بلورة تصور مجالي متكامل يستجيب لمتطلبات التنمية الحالية والمستقبلية، ويواكب مختلف القضايا المرتبطة بالتعمير والعمران، سواء من خلال فتح مجالات جديدة للتوسع العمراني أو برمجة وإحداث التجهيزات العمومية الضرورية.
وفي هذا السياق، قدمت مصالح الوكالة الحضرية والمهندس المعماري المكلف بالمشروع عرضا حول مشروع وثيقة التعمير الخاصة بمدينة العطاوية، حيث أكد عامل الإقليم على ضرورة إغناء هذه الوثيقة بمختلف المقترحات والملاحظات الصادرة عن المتدخلين والفاعلين المحليين، وكذا التوصيات والمخرجات المنبثقة عن المشاورات واللقاءات التشاركية المنظمة في إطار إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة (PDTI)، بما يضمن تحقيق الالتقائية بين وثائق التعمير والأوراش التنموية المبرمجة على مستوى الإقليم.

كما شدد على ضرورة أن تشكل وثيقة التعمير المقترحة جوابا عمليا للإكراهات والتحديات التي تعرفها مدينة العطاوية، وفي مقدمتها محدودية العقارات القابلة للتعمير والحاجة إلى تعزيز التجهيزات والفضاءات المخصصة للترفيه والتنشيط وتحسين إطار عيش الساكنة. ولهذا الغرض، دعا مصالح الوكالة الحضرية ومكتب الدراسات إلى مواصلة العمل على إعداد وثيقة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال برمجة التجهيزات العمومية وتخصيص فضاءات ملائمة للمناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية والمرافق السياحية والفضاءات الخضراء، بما يضمن تنمية حضرية متوازنة ومستدامة ويعزز جاذبية المدينة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة التعجيل بعقد الاجتماعات التقنية والتشاورية الخاصة بالمراحل المقبلة من إعداد تصميم التهيئة، قصد استكمال الدراسات اللازمة وتدارك مختلف الإكراهات، بما يضمن إخراج وثيقة تعمير حديثة وفعالة، منسجمة مع التوجهات الإستراتيجية لبرنامج التنمية الترابية المندمجة، وقادرة على مواكبة الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم وتعزيز مكانة مدينة العطاوية كقطب حضري واقتصادي واعد.
