بعد شهور على فاجعة مماثلة..مصرع 4 أشخاص في انهيار عمارة بفاس

بعد شهور على فاجعة مماثلة..مصرع 4 أشخاص في انهيار عمارة بفاس

بعد شهور قليلة على فاجعة مماثلة،  أفادت السلطات المحلية بعمالة فاس بأنه وفي حصيلة أولية، لقي 4 أشخاص مصرعهم، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 21 ماي الجاري، فيما أصيب 6 آخرون بإصابات متفاوتة الخطورة، في انهيار بناية سكنية، مكونة من طابق سفلي و4 طوابق علوية، بحي “الجرندي عين نقبي” بمقاطعة “جنان الورد”.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت السلطات المحلية والأمنية وفرق الوقاية المدنية إلى عين المكان لمباشرة عمليات البحث والإنقاذ، حيث تم  اتخاذ كافة التدابير اللازمة، من ضمنها تأمين محيط الحادث وإجلاء قاطني المنازل المجاورة للبناية المنهارة، كإجراء احترازي لضمان سلامة السكان، تحسبا لأي انهيارات محتملة أخرى قد تهدد سلامتهم.

كما جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي بفاس من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة، فيما تتواصل إلى حدود الساعة التدخلات الميدانية قصد البحث عن باقي الأشخاص الذين يرجح استمرار محاصرتهم تحت الأنقاض.

وأشار المصدر ذاته إلى أنه تقرر فتح بحث من طرف الجهات المعنية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تحديد ظروف وملابسات وأسباب هذا الانهيار.

وكان 22 شخصا لقوا مصرع، وأصيب 16 آخرون بجروح مختلفة، ليلة الثلاثاء-الأربعاء 10/9 دجنبر 2025، في انهيار بنايتين متجاورتين، من 4 طوابق بكل واحدة منهما، تقطن بهما 8 أسر،  بحي “المستقبل” بالمنطقة الحضرية “المسيرة” بفاس.

وأكد وكيل العام بفاس، بخصوص حادث السنة الماضية، أن الأبحاث التي أمر بها، استنادا إلى المعاينات وتقارير الخبرة التقنية المنجزة، أبانت أن البنايتين المنهارتين عرفتا تشييد طوابق إضافية دون الحصول على رخص قانونية، واستعمال مواد مستعملة في البناء، مع تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة، وتحرير عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد السكن دون احترام القوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وعلى ضوء نتائج الأبحاث المتوصل إليها، قررت النيابة العامة، وفق بلاغ سابق، تقديم ملتمس إلى قاضي التحقيق قصد إجراء تحقيق إعدادي في مواجهة 21 شخصا، وذلك من أجل “التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والارتشاء، والتصرف في مال غير قابل للتفويت والمشاركة في ذلك، وتسليم شواهد إدارية لشخص يعلم أنه لا حق له فيها”.

وقرر قاضي التحقيق إيداع ثمانية أشخاص السجن، ومواصلة التحقيق مع الآخرين في حالة سراح.