بعد 10 سنوات من الانتظار..حرفيّون يطالبون بإتمام الأشغال وتوزيع محلات مركب مهني بابن جرير
نائب الرئيس: دفتر التحملات سيُعرض على المجلس خلال دورة أكتوبر بعدما انتهت جميع الأشغال المقررة في التصاميم
بعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية إحداثه، يطالب حرفيّون بإتمام أشغال مركب الأنشطة الاقتصادية بحي “الوردة” بابن جرير، والذي وصلت تكلفة إنجازه إلى 13 مليون و 500 ألف درهم (مليار و 350 مليون سنتيم)، دون احتساب قيمة العقار المشيد عليه، الممتد على هكتارين و التابع للأملاك المخزنية.
وأوضح المهنيون بأن الفضاءات الفاصلية بين المحلات والطرق الخاصة بالمركب مازالت بدون تبليط، مضيفين بأن المحلات الـ153 غير مربوطة بشبكة الماء الصالح للشرب وبقنوات الصرف الصحي، ولافتين، في المقابل، إلى أن المركب يتوفر على قنوات لتصريف مياه الأمطار، وعلى مرفق صحي واحد بمساحة 27,5 متر مربع يحتوي على 5 مراحيض (3 عصرية واثنان تقليديان/أرضيان).
كما يطالب الحرفيّون بتوزيع المحلات عبر إنجاز دفتر تحملات خاص بالمركب وعرضه على أنظار مجلس الجماعة الترابية من أجل المصادقة عليه، بعدما سبق لسلطة المراقبة أن رفضت مقررا سابقا بشأنه، معللة قرارها بعدم إشراك المكتب السابق للمجلس باقي الشركاء في مداولات إعداد كناش التحملات.
في المقابل، أكد عبد الرزاق بلحبشية، النائب الثاني لرئيس جماعة ابن جرير، أن الشركاء الثلاثة في المشروع (وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعمالة إقليم الرحامنة، والجماعة الترابية ابن جرير) بصدد إعداد دفتر جديد للتحملات من أجل عرضه على المجلس خلال دورة أكتوبر المقبل، موضحا أن الخطوة المذكورة تعد أولى الإجراءات الإدارية التي تسبق عملية توزيع المحلات على المستفدين.
كما أكد بلحبشية، في اتصال هاتفي أجرته معه “البهجة24″، بأنه تم استكمال جميع الأشغال الواردة في التصاميم الخاصة بالمشروع.
وسبق لجماعة ابن جرير أن أعلنت عن الاستكمال الرسمي لمختلف الأشغال في المركب، وعلى رأسها تزفيت الطرق، السبت 31 ماي 2025، موضحة، في بلاغ، أن المجلس تمكن من تجاوز مرحلة الجمود التي شابت المشروع لسنوات، بفضل المواكبة المستمرة والعمل الجاد، خلال الأشهر الماضية، التي تم خلالها تسريع وتيرة الإنجاز استجابة لمطالب الحرفيين.
وأكد البلاغ بأن الجماعة تستعد لإطلاق الإجراءات الإدارية والمسطرية الخاصة بتسليم المحلات للمستفيدين، وذلك في أفق الشروع الفعلي في الاستغلال خلال الأسابيع القادمة.
وأشار إلى أن المشروع، المخصص للحرفيين الذين يمارسون أنشطة مصنفة ضمن “الحرف المزعجة أو الملوثة”، يروم إبعاد هذه الأنشطة عن المناطق السكنية وتعزيز جاذبية المدينة، مع ضمان ظروف عمل أفضل للمهنيين.
وخلص البلاغ إلى أن هذا المشروع يجسد “التزام المجلس الجماعي بتنزيل رؤية تنموية شاملة، تهدف إلى تنظيم الفضاء الاقتصادي المحلي، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتوفير بيئة عمل لائقة لفائدة الحرفيين، بما يساهم في النهوض بالاقتصاد المحلي”.
يُذكر أنه تم توقيع اتفاقية إحداث المشروع المذكور، بتاريخ 6 غشت 2015، بين وزارة الصناعة التقليدية وعمالة الرحامنة وغرفة الصناعة التقليدية وجماعة ابن جرير، غير أن إنجاز أشغاله ظل متعثرا، وهو ما دفع مهنيين إلى تنظيم وقفات احتجاجية عديدة أمام مقري الجماعة وعمالة الرحامنة.
