جامعة القاضي عياض تحدث خلية أزمة لدعم طلبة آسفي

جامعة القاضي عياض تحدث خلية أزمة لدعم طلبة آسفي

في أعقاب الفيضانات العنيفة التي شهدتها آسفي، الأحد 14 دجنبر الجاري، والتي أسفرت عن أضرار جسيمة مست عدداً من المرافق، من بينها المؤسسات الجامعية الثلاث بالمدينة، سارعت جامعة القاضي عياض إلى التفاعل مع هذه الأوضاع الاستثنائية، من خلال إطلاق مبادرات اجتماعية وتضامنية لفائدة الطلبة المتضررين، ولا سيما أولئك الذين وجدوا أنفسهم في وضعية هشاشة.

وحسب بلاغ للجامعة، فقد بادر رئيس الجامعة، منذ الساعات الأولى التي تلت الكارثة الطبيعية، إلى إحداث خلية أزمة، عملت على تعبئة مختلف الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية المتاحة، بهدف تقديم دعم فوري وعملي للطلبة المتأثرين بالفيضانات.

وأوضح البلاغ أنه تم اعتماد آلية دقيقة لحصر الحالات، ارتكزت على تعميم استمارة رقمية عبر البريد الإلكتروني الجامعي ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التواصل المباشر مع الطلبة المعنيين، خصوصا عبر المكالمات الهاتفية، بما مكّن من تشخيص دقيق لوضعيات الهشاشة والوقوف على الحاجيات الفعلية، قصد تكييف التدخلات وفقاً للواقع الميداني.

وقد شملت التدخلات التي تم تنفيذها إجراءات متعددة ذات طابع أكاديمي واجتماعي ومجتمعي، حيث تقرر تعليق الدراسة بالمؤسسات الجامعية الثلاث، من 15 إلى 17 دجنبر الحالي، مع برمجة حصص تعويضية للدروس والأعمال الموجهة والتطبيقية، حفاظا على السير العادي للمسار البيداغوجي.

وعلى المستوى الاجتماعي، تم توفير حلول للإيواء المؤقت لفائدة الطلبة الذين فقدوا مساكنهم أو تعذر عليهم الولوج إليها، إلى جانب توزيع الأفرشة والأغطية وملابس الضرورة، فضلا عن مواد غذائية لتلبية الحاجيات الأساسية للطلبة المتضررين.

كما حظي عدد من الطلبة بمواكبة نفسية فردية، ترمي إلى ضمان استمرارية مسارهم الجامعي في ظروف تحفظ كرامتهم وتساعدهم على تجاوز الآثار النفسية لهذه المحنة.

“وامتدت هذه المبادرات لتشمل البعد المجتمعي، حيث انخرطت أندية الطلبة التابعة للمؤسسات الجامعية الثلاث بآسفي في تنظيم عمليات تضامنية لفائدة المواطنين المتضررين، تمثلت في توزيع وجبات ساخنة ومواد غذائية وأغطية وفرشات، في تعبير عملي عن روح المواطنة والتكافل الاجتماعي التي تميّز الفضاء الجامعي” يضيف البلاغ.

وقد تم تنفيذ هذه المبادرات تحت إشراف خلية الأزمة، عبر مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية بالجامعة، وبشراكة وثيقة مع إدارات المدرسة العليا للتكنولوجيا، والكلية متعددة التخصصات، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بآسفي، وبمشاركة فعالة للأطر الإدارية والتقنية وأندية الطلبة، بما يعكس تضافر الجهود داخل الأسرة الجامعية.

وخلص البلاغ إلى أنه، ومن خلال هذه المبادرة، تجدد الجامعة تأكيد التزامها الثابت بقيم التضامن والإدماج والمسؤولية المجتمعية، كما تُثمّن عاليا روح التعبئة والتعاون التي أبان عنها مختلف المتدخلين، وتؤكد عزمها على مواصلة مواكبة طلبة آسفي إلى حين تجاوز الآثار المترتبة عن هذه المحنة، في انسجام تام مع رسالتها الأكاديمية والإنسانية.