جمعويون يكشفون للميداوي معاناة طلبة الرحامنة
طالبت جمعية قلوب بيضاء للأعمال الاجتماعية والتنمية عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالتدخل العاجل لدى الجهات المختصة من أجل إيجاد حلول عملية لمشكل النقل العمومي الذي يعاني منه طلبة الرحامنة، الذين يجدون أنفسهم يوميا أمام صعوبات حقيقية في الوصول إلى المؤسسات الجامعية بمراكش، في وقت يتعالى فيه مطلب إحداث نواة جامعية بالإقليم استجابة للحاجيات الاجتماعية للطلبة وأسرهم.
ووجهت الجمعية للميداوي شكاية، أمس الأربعاء 21 أكتوبر الجاري، أوضحت فيها أنها تخاطبه ليس فقط باعتباره المسؤول الحكومي المكلف بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وإنما أيضا باعتباره منتخبا فاز بمقعد نيابي عن دائرة الرحامنة، وهو ما قالت إنه “يجعل انتظارات أبناء المنطقة منه كبيرة، ولا سيما في ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية التي تمس مستقبل الشباب وحقهم في التعليم”.
وتابعت الشكاية أنه إذا كانت معالجة مشكل النقل لا تدخل بالضرورة ضمن الاختصاص المباشر لوزارة التعليم العالي وحدها، فإن المسؤولية السياسية والمؤسساتية للميداوي تفترض مساهمته في الترافع عن هذه القضية والتنسيق مع القطاعات الحكومية والجهات المختصة، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة تنهي معاناة الطلبة.
وكشفت الشكاية عن معاناة الطلبة المنحدرين من مدينة سيدي بوعثمان، ومختلف مناطق إقليم الرحامنة، بسبب المشاكل المرتبطة بالخط رقم 37، من جهة، والنقص الواضح في عدد الحافلات المتجهة من ابن جرير نحو مراكش عبر الخط رقم 38، من جهة أخرى، ناهيك عن الاكتظاظ الشديد الذي تعرفه هذه الحافلات، والذي يؤدي في حالات متكررة إلى عدم توقفها بمدينة سيدي بوعثمان بسبب امتلائها، تاركة الطلبة ينتظرون دون ضمان وسيلة نقل تمكنهم من الوصول إلى كلياتهم في الوقت المحدد.
وأضافت الجمعية أن عددا من الطلبة يضطرون إلى الانتظار لفترات طويلة، أو اللجوء إلى وسائل نقل بديلة تفوق إمكانياتهم المادية، خصوصا أبناء الأسر محدودة الدخل الذين اختاروا مواصلة دراستهم الجامعية رغم الإكراهات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجههم.
“ولا تقف المعاناة عند حدود مشقة التنقل وتكاليفه، بل تمتد إلى التأخر عن المحاضرات والدروس والأعمال التطبيقية، والغياب عن الامتحانات في بعض الحالات، ناهيك عن الضغط النفسي والإرهاق الناتجين عن التنقل اليومي في ظروف غير ملائمة. وهي وضعية تطرح تساؤلات جدية حول تكافؤ الفرص بين الطلبة، ومدى قدرة أبناء العالم القروي والمدن والمراكز الصغرى على الاستفادة من حقهم في التعليم العالي على قدم المساواة مع باقي الطلبة” تقول الشكاية.
وتطالب الجمعية بحل مشكل النقل العمومي، خاصة على مستوى الخطين 37 و38 الرابطين بين سيدي بوعثمان وابن جرير ومراكش، والرفع من عدد الرحلات والحافلات المتجهة من ابن جرير نحو مراكش، بما يتناسب مع العدد المتزايد للطلبة والمسافرين.
كما تطالب بعقد لقاء تنسيقي مع الجهات الحكومية والترابية المعنية، بحضور ممثلي الطلبة والفعاليات المدنية بالإقليم، من أجل تشخيص المشكل والاتفاق على إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ، وإحداث حلول مستدامة للنقل الجامعي لفائدة طلبة الإقليم، سواء من خلال تعزيز النقل العمومي أو دراسة إمكانيات إرساء آليات دعم خاصة بالطلبة الذين يضطرون إلى التنقل يوميا نحو مراكش.
