عامل الرحامنة يترأس حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف

عامل الرحامنة يترأس حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف

في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، ترأس عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، مرفوقا بوفد رسمي، بين صلاتي مغرب وعشاء اليوم الاثنين 24 غشت الجاري، حفل إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بمسجد الإمام مالك بحي الوردة بمدينة ابن جرير، في مناسبة دينية جليلة لاستحضار السيرة العطرة لسيدنا محمد ﷺ، وما تحمله من قيم سامية ومعانٍ نبيلة.

وشهد هذا الحفل الروحي تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وتقديم فقرات من الأمداح النبوية، إلى جانب درس ديني تمحور حول الكمال البشري في شخصية الرسول الكريم ﷺ، خَلقاً وخُلقاً وعلما وعملاً، باعتباره القدوة والأسوة الحسنة في مختلف مناحي الحياة. كما أبرز الدرس أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي لا يقتصر على استحضار السيرة والمناقب، وإنما يتجسد أساساً في الاقتداء العملي بأخلاق الرسول ﷺ وترجمتها إلى سلوك يومي في علاقة الإنسان بأسرته وجيرانه ومحيطه ومجتمعه.

واستعرض الدرس نماذج من الأخلاق المحمدية التي جسدها الرسول الكريم ﷺ في معاملاته، وما اتسم به من رحمة وحكمة وعفو وعدل وتواضع وحسن معاملة، خاصة في علاقته بأهله وجيرانه وأصحابه والأطفال والضعفاء والمحتاجين، بما يجعل من سيرته منهاجاً متكاملاً لبناء الفرد وإصلاح المجتمع وترسيخ قيم التراحم والتكافل والتعايش.

وقد عمت أرجاء المسجد أجواء من الخشوع والذكر والصلاة على النبي الكريم ﷺ، قبل أن يُختتم الحفل برفع أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يعيد هذه المناسبة المباركة على الشعب المغربي والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.

وتشكل ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة متجددة لاستلهام القيم النبوية السمحة، وتجديد الصلة بسيرة المصطفى ﷺ، وتحويل معانيها إلى ممارسة وسلوك، بما يرسخ قيم المحبة والتآخي والتراحم وحسن الخلق، ويعزز التشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.