عامل قلعة السراغنة يفتتح مهرجان الفنون التراثية وسط ارتباك تنظيمي وانقطاع الإنارة
رشيد غازي
احتضنت دار الثقافة “رياض القايد بن عرش” بمدينة قلعة السراغنة، مساء اليوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، افتتاح الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفنون التراثية، المنظم تحت شعار «الفنون التراثية نوستالجيا دائمة»، بحضور عامل الإقليم وعدد من المسؤولين والمنتخبين والفعاليات الثقافية والفنية.
واستهل عامل الإقليم برنامج الافتتاح بزيارة مختلف أروقة المعرض المنظم بالمناسبة، حيث اطلع على رواق اللوحات الفنية والصور الفوتوغرافية، قبل أن يتوجه إلى أروقة الصناعة التقليدية، ورواق الطبخ المحلي والشاي، التي سلطت الضوء على جوانب من غنى الموروث الثقافي والتراثي المحلي، وما يزخر به من إبداعات ومهارات تقليدية تعكس أصالة المنطقة وتنوع مكوناتها الثقافية.
وشكلت هذه المناسبة أيضا فرصة للاحتفاء بالإبداع الأدبي، من خلال توقيع كتابين للأستاذ نور الدين الرياحي، هما «الصخرة» و«نزهة الأحد»، في خطوة تروم تعزيز الحضور الثقافي والأدبي ضمن فقرات المهرجان.
وعلى مستوى السهرة الافتتاحية، التي احتضنها فضاء المسرح بدار الثقافة، تخلل البرنامج إلقاء عدد من الكلمات بالمناسبة، قبل الانتقال إلى فقرة التكريم التي خصصت للاحتفاء بوجوه فنية محلية بصمت مسارها في المشهد الفني، ويتعلق الأمر بالفنانة زهور بوحاجي والفنان محجوب أزريدح، تقديرا لإسهاماتهما في خدمة الفن والتراث المحليين.
كما عرفت السهرة تقديم عروض فنية أحيتها مجموعة حضرة بويا عمر وفرق عبيدات الرمى، في أجواء احتفت بتنوع الفنون التراثية المغربية، واستحضرت إيقاعاتها وأهازيجها المتجذرة في الذاكرة الجماعية.
غير أن انطلاقة هذه الدورة لم تخلُ من ملاحظات بشأن التنظيم، إذ سجل الحفل ارتباكا تنظيميا، ناهيك عن انقطاع الإنارة، وهو ما طرح علامات استفهام حول مدى جاهزية الترتيبات اللوجستية والتقنية لمواكبة هذا الموعد الثقافي والفني.
وبين غنى الفقرات التراثية وأهمية تكريم الوجوه الفنية المحلية، تبرز الحاجة إلى تعزيز الجوانب التنظيمية والتقنية لضمان نجاح باقي فقرات المهرجان، بما يليق بقيمة التراث الفني المغربي وبمكانة قلعة السراغنة كفضاء للاحتفاء بالإبداع وصون الذاكرة الثقافية.
وتبقى الآمال معلقة على تدارك الملاحظات المسجلة خلال حفل الافتتاح، حتى تحقق هذه التظاهرة أهدافها الثقافية والفنية، وتسهم في تثمين الموروث التراثي المحلي وتشجيع الأجيال الصاعدة على التشبث به والنهوض به.






