بمناسبة عيد الوحدة..قافلة “أمجاد الوطن” تحل بجماعة سيدي بوبكر في الرحامنة

بمناسبة عيد الوحدة..قافلة “أمجاد الوطن” تحل بجماعة سيدي بوبكر في الرحامنة

في إطار الموسم الثالث من برنامج دعم التفتح لدى الشباب لفائدة تلميذات وتلاميذ دور الطالب والطالبة بإقليم الرحامنة، واحتفاءً بعيد الوحدة، نظمت جمعية بوصلة للثقافة والتواصل، تحت إشراف عمالة إقليم الرحامنة، وبشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بالرحامنة، الخميس 29 أكتوبر 2026، المحطة الأولى من قافلة «أمجاد الوطن»، وذلك بدار الطالبة سيدي بوبكر.

وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التفتح الثقافي والتربوي لدى الناشئة، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني، من خلال توظيف الوسائط الثقافية والفنية والتربوية في التعريف بتاريخ المملكة المغربية ومحطاته الوطنية البارزة، بما يسهم في تنمية الوعي لدى الأطفال واليافعين بأهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية والاعتزاز بمكتسبات الوطن.

وشهدت هذه المحطة تقديم سلسلة «حكايات أمجاد وطن: الاستقلال والمسيرة والوحدة»، التي أعدتها جمعية بوصلة للثقافة والتواصل، في مبادرة تروم تقريب تاريخ المغرب من الأطفال بأسلوب قصصي تربوي يجمع بين متعة الحكي وفائدة المعرفة. وتتميز السلسلة بتوفرها بثلاث لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة منها، وتعزيز انفتاح الناشئة على المعرفة التاريخية والثقافية بلغات متعددة.

وتضم السلسلة ثلاث حكايات تربوية تستحضر محطات بارزة من تاريخ المملكة المغربية؛ أولها «زهراء والراية المغربية»، التي تسلط الضوء على دلالات المسيرة الخضراء وما تجسده من قيم السلم والإيمان والتلاحم الوطني؛ وثانيها «منتصر والقافلة المتنقلة»، التي تأخذ الأطفال في رحلة عبر محطات الكفاح الوطني، من فرض الحماية إلى عودة الملك محمد الخامس وإعلان الاستقلال، وصولاً إلى استكمال الوحدة الترابية؛ وثالثها «صلاح الدين وعيد الوحدة»، التي تقدم للأطفال درساً في التعاون والتضامن وأهمية الوحدة الوطنية.

وتسعى هذه السلسلة إلى جعل التاريخ الوطني أقرب إلى وجدان الطفل، من خلال شخصيات تنتمي إلى عالمه اليومي، وحكايات تحفزه على التساؤل والاكتشاف واستيعاب معاني التضحية والوفاء والانتماء، بما يعزز ارتباطه بهويته المغربية ويشجعه على استحضار مسؤولياته تجاه وطنه ومستقبله.

كما تضمّن برنامج المحطة الأولى هقد ندوة علمية تحت عنوان ” من المسيرة الخضراء (06 نونبر 1975) إلى عيد الوحدة: نصف قرن من الدبلوماسية الملكية”، وتنظيم ورشات تربوية موازية تروم ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة لدى الأطفال، إلى جانب ندوة موضوعاتية حول المواطنة، وفقرات للتنشيط الجماعي والموسيقى والأناشيد الوطنية، في أجواء تفاعلية جمعت بين التعلم والترفيه والتعبير الإبداعي، واستحضرت الرمزية الوطنية لعيد الوحدة.

وفي سياق تعزيز الجانب التحفيزي والاجتماعي لهذه المبادرة، جرى تقديم هدايا لفائدة تلميذات دار الطالبة سيدي بوبكر، بما يشجع على مشاركتهن في الأنشطة الثقافية والتربوية، ويدعم فرص التفتح وتنمية القدرات وصقل المواهب داخل فضاءات الرعاية الاجتماعية والتربوية.

وتعكس هذه المبادرة أهمية التكامل بين العمل الثقافي والتربوي وأهداف برنامج دعم التفتح لدى الشباب، في موسمه الثالث، من خلال إتاحة أنشطة هادفة لفائدة تلميذات وتلاميذ دور الطالب والطالبة، وتعزيز انخراطهم في الحياة الثقافية، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والتضامن، بما يساهم في إعداد أجيال واعية بتاريخها الوطني ومتشبثة بثوابتها وهويتها المغربية.

ومن المرتقب أن تواصل قافلة «أمجاد الوطن» جولتها لتشمل عددا من دور الطالب والطالبة والفضاءات الثقافية بإقليم الرحامنة، من خلال تنظيم أنشطة تربوية وثقافية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء وعيد الاستقلال، بهدف التعريف بدلالات هاتين المحطتين الوطنيتين، وتعزيز حضور الذاكرة التاريخية في الأنشطة الموجهة للناشئة، عبر الحكي والقراءة والإبداع والتفاعل الثقافي.