مراكش تحتضن المعرض الدولي لتقنيات المياه والتطهير والطاقة
يحتضن متحف محمد السادس لحضارة الماء بمدينة مراكش، ابتداءً من اليوم الأربعاء 13 ماي الجاري، الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتقنيات الماء والتطهير والطاقة “SITeau” بحضور فاعلين مؤسساتيين وخبراء محليين ودوليين.
ويمثل هذا الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) والائتلاف المغربي من أجل الماء (COALMA)، وعلى مدى ثلاثة أيام، محطة إستراتيجية لربط الفاعلين الوطنيين والدوليين، واستعراض الحلول المبتكرة لمواجهة الأزمات المناخية وتأمين التنمية المستدامة، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة في مجالات المياه والصرف الصحي.
وترتكز هذه النسخة، التي تنتقل لأول مرة من الدار البيضاء إلى مراكش، على مقاربة الترابط بين قطاعات الماء والطاقة والفلاحة والصحة، وتقديرا لمكانة المغرب كنموذج رائد في تدبير الموارد المائية وتغيير السلوكيات المجتمعية تجاه الماء كعصب للحياة والاقتصاد، إذ سيتم تسليط الضوء على المشاريع المبادرات التي أطلقتها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي من أجل تحسين تدبير الموارد المائية، وتثمين الموارد غير التقليدية، والحد من الهدر، وضمان تمويل مستدام ومنصف، وتعزيز استدامة وتقريب الخدمات من المواطنين.
ويتضمن برنامج الدورة مؤتمرا دوليا رفيع المستوى يجمع خبراء عالميين لمناقشة آليات دمج المفاهيم النظرية مع التجارب الميدانية، بالإضافة إلى لقاءات تجمع بين الأجيال لنقل الخبرات المهنية إلى الكفاءات الشابة، وورشات تربوية تهدف إلى ترسيخ “مواطنة مائية” لدى الأطفال.
على الصعيد الدبلوماسي، يشكل المعرض جسرا نحو المنتدى العالمي الحادي عشر للماء بالرياض 2027، حيث سيسلط الضوء على “دبلوماسية الماء” من خلال مؤتمر “حوار الضفتين”، كما ستشهد الفعاليات تسليم جوائز “GAIA” للبيئة برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو”، تقديرا للمبادرات المتميزة في مجال الاستدامة، مع تخصيص أيام لتعزيز القدرات القانونية والمؤسساتية في حكامة الموارد والوساطة.
وفي سياق يتسم بتسارع المخاطر المناخية، يطرح المنظمون المعرض كمنصة مفتوحة ومجانية لتحويل التحديات إلى فرص استثمارية، من خلال تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتطوير سياسات التكيف مع الندرة، والتشديد على أهمية الإستراتيجيات المستدامة والسياسات القطاعية المبتكرة في هذا المجال، والتعاون الجماعي لمواجهة التغيرات المناخية وتأثيراتها على الموارد المائية.
