وزير الاستثمار يترأس لقاء حول دعم المقاولات باليوسفية
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الوزير زيدان أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية وطنية تروم تقريب آليات الدعم والمواكبة من المقاولات على المستوى الترابي، مبرزا أن الاستثمار المنتج لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ورشا وطنيا شاملا يرتبط مباشرة بإحداث فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على أن النظام الخاص بالدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يشكل آلية عملية ومهيكلة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الاستثمار، وجعل الدعم العمومي أكثر قربا من المقاولة وأكثر ارتباطا بالحاجيات الفعلية للمجالات الترابية.
من جهته، أكد عامل الإقليم أن احتضان هذا اللقاء يعكس الحرص المشترك على تقريب المعلومة من الفاعلين الاقتصاديين المحليين، وتعبئة مختلف الشركاء حول دينامية جديدة قوامها الالتقائية والنجاعة والقرب.
كما أبرز أن إقليم اليوسفية، بما يتوفر عليه من مؤهلات وإمكانات واعدة، مؤهل لاحتضان مشاريع ذات قيمة مضافة، قادرة على دعم التشغيل وتعزيز جاذبية الإقليم، شريطة مواصلة التنسيق والتعبئة وتوفير المواكبة الملائمة لفائدة حاملي المشاريع والمقاولات المحلية.
وتميّز هذا اللقاء، أيضا، بتقديم مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش- آسفي عرضا حول دور المركز في الترويج والتسهيل والمواكبة، باعتباره الشباك الوحيد الموحد للاستثمار، وكفاعل محوري في تبسيط المساطر، وتوجيه المستثمرين وحاملي المشاريع، ومواكبة مشاريعهم في مختلف مراحلها من بلورة الفكرة إلى غاية الإنجاز والتوسع.
واستعرض في هذا الإطار، مختلف البرامج والمبادرات التي يطلقها المركز لفائدة المقاولين والمستثمرين، بما يساهم في تيسير مسارهم الاستثماري والمقاولاتي، ودعم تنزيل مشاريعهم على مستوى الإقليم والجهة.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لتقديم عرض حول المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي يزخر بها إقليم اليوسفية، حيث تم إبراز تموقعه الاستراتيجي ضمن محور مراكش – آسفي – الجديدة، وما يتوفر عليه من رصيد صناعي ومجالي مهم، إلى جانب فرص واعدة في مجالات الصناعة التحويلية والاقتصاد الأخضر، والتثمين الفلاحي، والخدمات.
كما تم التأكيد على أهمية تحويل هذه المؤهلات إلى مشاريع ملموسة، قادرة على خلق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنشود على مستوى الإقليم.
وشكل هذا الموعد، كذلك، مناسبة لتقديم أهم المقتضيات المرتبطة بالنظام الخاص بالدعم الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، باعتباره آلية عملية تروم تقريب الدعم العمومي من المقاولة، وتحفيز الاستثمار ذي الأثر، خاصة من خلال تشجيع إحداث مناصب الشغل القارة، وتقليص الفوارق المجالية، وتوجيه المشاريع نحو القطاعات ذات الأولوية.
كما تم التطرق إلى شروط الأهلية، ومكونات الدعم ومساطر الإيداع والدراسة والمصادقة، وكذا مختلف المتدخلين في حكامة هذا النظام على المستوى الجهوي.
وشهد هذا اللقاء مشاركة حوالي 180 شخصا يمثلون عددا من الهيئات والمؤسسات الشريكة، والمنتخبين، والهيئات التمثيلية للقطاع الخاص، والغرف المهنية والإدارات والمصالح اللاممركزة والمؤسسات البنكية والمالية، إلى جانب مستثمرين ومقاولات وحاملي مشاريع على مستوى الإقليم، بما يعكس أهمية التعبئة الجماعية والتقائية الجهود من أجل تقريب آليات الدعم والمواكبة من الفاعلين الاقتصاديين المحليين.
ويؤكد تنظيم هذا اللقاء بإقليم اليوسفية الحرص المشترك على جعل الاستثمار رافعة فعلية للتنمية الترابية، وعلى تمكين المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة من الاستفادة من منظومة دعم أكثر وضوحا ونجاعة وقربا، بما يعزز جاذبية الإقليم، ويدعم المبادرة الخاصة ويساهم في خلق قيمة مضافة وفرص شغل لفائدة ساكنته.
