وزير الفلاحة: إنتاج الحبوب سيبلغ 90 مليون قنطار
مكناس: رشيد غازي
أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الثلاثاء 21 أبريل الجاري، بمكناس، أن إنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 يُرتقب أن يبلغ حوالي 90 مليون قنطار، وذلك في ظل تحسن ملحوظ في الظروف المناخية التي شهدها المغرب خلال الأشهر الأخيرة.
جاء هذا التصريح خلال افتتاح فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته الثامنة عشرة، المنظمة تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، والتي تستمر إلى غاية 28 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة من مسؤولين وخبراء دوليين.
وأوضح الوزير أن التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها مختلف الجهات الفلاحية بالمملكة ساهمت في توسيع المساحة المزروعة بالحبوب لتصل إلى نحو 3.9 ملايين هكتار، ما يعزز التوقعات بموسم فلاحي واعد، مضيفا أن هذا التحسن يأتي بعد سنوات متتالية من الجفاف، مما يبعث على التفاؤل بشأن انتعاش القطاع الفلاحي.
وفي السياق ذاته، سجلت الأشجار المثمرة، خاصة الزيتون والحوامض والتمور، أداءً إيجابيا، ما يعكس دينامية ملحوظة في الإنتاج الفلاحي. كما يُتوقع أن يساهم ذلك في رفع الناتج الداخلي الخام الفلاحي بنسبة تقارب 15% مقارنة بالموسم السابق.
وعلى مستوى الموارد المائية، أشار الوزير إلى أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة ساهمت في رفع مخزون السدود إلى حوالي 13 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 75.7%، وهو ما سيمكن من تلبية حاجيات الري، خاصة بالنسبة للزراعات الربيعية والصيفية.
كما أكد المسؤول الحكومي أن تحسن الوضعية المائية سيساهم في إنعاش الفلاحة المسقية، مشيرا إلى إطلاق برنامج طموح لتطوير الري خلال الموسم المقبل، بهدف تعزيز الإنتاج وضمان استدامة الموارد.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى حضور شخصيات سياسية بارزة، من بينها وزير الفلاحة البرتغالي، خوسي مانويل فرنانديز، ووزيرة الفلاحة الفرنسية آني جينيفار، إلى جانب وزير الفلاحة الإيفواري، برونو ناباني كوني، ما يعكس أهمية هذا الحدث كمنصة دولية لتبادل الخبرات ومناقشة مستقبل الأنظمة الغذائية.
ويؤكد هذا اللقاء الدولي مكانة الملتقى كفضاء إستراتيجي للحوار حول التحديات التي تواجه القطاع الفلاحي، خاصة في ما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز استدامة الإنتاج في ظل التغيرات المناخية.
