يتابع بـ”النصب وقبول رشوة”..ابتدائية ابن جرير تحجز ملف رئيس جماعة آيت حمّو ومن معه للمداولة
بعد محاكمة استغرقت 9 جلسات، قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية ابن جرير، صباح اليوم الاثنين 8 دجنبر الجاري، بحجز ملف رئيس جماعة “آيت حمّو” ومن معه للمداولة، وذلك على خلفية اتهامهم بتفويت أراضٍ سلالية.
وحددت الغرفة، الاثنين 15 دجنبر الحالي، تاريخا للنطق بالحكم في هذا الملف الذي يتابع فيه الرئيس، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، و9 متهمين آخرين في حالة سراح.
ويتابع الرئيس بجنح: “إعداد وثائق تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، النصب، وقبول رشوة”، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في المادة 36 من القانون المتعلق بشأن الوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، والفصلين 540 و251 من القانون الجنائي.
كما يتابع “س.ع”، الذي توسط في إحدى عمليات التفويت، بـ”المشاركة في إعداد وثائق تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، النصب، وقبول رشوة”، فيما يتابع 8 متهمين أبرموا عقود كراء أراضٍ تابعة للجماعة السلالية “الركيبات” بجنح: “إعداد وثائق تتعلق بالانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية، والمشاركة في ذلك، وعرض رشوة” كل حسب المنسوب إليه.
وكان المركز الترابي للدرك الملكي “بوشان” أجرى 3 مساطر تقديم للمشتبه بهم في هذا الملف، بتواريخ: 13 و20 فبراير و15 أبريل 2025، قبل أن تقرر وكيلة الملك لدى المحكمة ذاتها متابعة الرئيس والوسيط بالجنح المذكورة، في حالة سراح، مقابل أداء كفالة مالية قدرها 30 ألف درهم (3 ملايين سنتيم)، بينما أحيل باقي المتهمين دون أداء كفالة على المحاكمة التي انعقدت أولى جلساتها، الاثنين 28 أبريل الفائت.
وجاء فتح البحث على خلفية شكاية تقدم بها خمسة أعضاء بمجلس جماعة “آيت حمّو”، الأربعاء 29 يناير الماضي، أمام القضاء، بشأن تفويت الأرض الفلاحية “دراع المناح”بمزارع دوار “السمارة”، تتجاوز مساحتها 8 هكتارات، تحت مسمى “عقد كراء”، متهمين رئيس الجماعة بالمصادقة على تصحيح إمضاء العقد المذكور.
وأوضح المشتكون بأن شخصا من ذوي الحقوق حصل على شهادة إدارية (شهادة الاستغلال)، بتاريخ 8 يناير 2024، مؤشر عليها من طرف قائد قيادة بوشان ونائب واحد للجماعة السلالية، قبل أن يقوم، في اليوم الموالي، بإبرام عقد كراء لمدة 20 سنة، دون عرضه على مجلس الوصاية لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
وخلصت الشكاية إلى أن ذلك يعتبر “تحايلا على القانون”، مشيرة إلى أن “كافة الأطراف عمدوا إلى إبرام عقد صوري ظاهره الكراء دون موافقة مجلس الوصاية، وباطنه تفويت أرض غير قابلة للتفويت”.
و بعدما أمرت النيابة العامة بفتح بحث بشأن الشكاية، وقف الدرك الملكي على عقود أخرى لكراء أراضٍ سلالية.
يُذكر بأن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، سبق له أن أصدر مذكرة، في شتنبر 2023، تتضمن توجيهات صارمة لرؤساء الجماعات الترابية بعدم قانونية تصحيح إمضاء عقود تفويت الجماعات السلالية، تحت طائلة المساءلة القانونية، تنفيذا لمقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
