التراجع عن هدم مركز ملكي لتصفية الدم بعد زيارة المدير الجهوي للصحة لابن جرير
في أول زيارة له لعاصمة الرحامنة، أبدى المدير الجهوي للصحة بالنيابة، عزيز مخلوف، رفضه القاطع لقرار هدم مركز تصفية الدم بابن جرير، الذي كان دشنه الملك محمد السادس أواخر 2012.
و زار مخلوف، صباح اليوم الاثنين 23 فبراير الجاري، المركز الملكي بوسط المدينة، والذي تم إغلاقه، في قرار مثير للجدل، مباشرة بعد افتتاح مركز تصفية الدم “عبد الله مشعل”، الخميس 24 يوليوز 2024، والمنجز من طرف مؤسسة “جاسم و حمد بن جاسم” القطرية الخيرية، بشراكة مع جهة مراكش ـ آسفي و عمالة إقليم الرحامنة.
ووفقا لمصادر مطلعة، فقد شدد المدير الجهوي بالنيابة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش-آسفي، الذي رافقه المندوب الإقليمي عبد السلام كيري، (شدد) على أن المركز الملكي هو الأصل، فيما لا ينبغي اعتبار المركز القطري الخيري سوى ملحق وتوسعة له.
كما زار مخلوف ورش بناء المستشفى الإقليمي الجديد بالمدينة الخضراء، والمستشفى “الإقليمي” الحالي، ومركز “مشعل” بحي “القشلة”، فيما تم إرجاء زيارة المركز الصحي بجماعة صخور الرحامنة بسبب التزامات مهنية طارئة للمدير الجهوي.
ومن المقرر أن يحتضن مقر عمالة الرحامنة، غدا الثلاثاء، اجتماعا يترأسه عامل الإقليم ويضمّ المدير الجهوي للصحة والمندوب الإقليمي ومسؤولين صحيين، مخصصا للقطاع الصحي بالإقليم، إذ سيجري التداول خلاله بشأن مآل المركز الملكي المغلق، وتبليغ المصالح المركزية بوزارة الصحة بمخرجات الاجتماع.
ويُجري حوالي 200 مريض بالقصور الكلوي بالرحامنة حاليا حصص غسيل الكلي بثلاث مصحات خاصة بالمدينة، بينما يتابع آخرون علاجهم بمراكش، فيما لا يتجاوز عدد المرضى بمركز “عبد الله مشعل” 16 شخصا، والذي أشارت مصادرنا إلى أنه يفتقد لقاعات التخزين.
وتتساءل المصادر ذاتها: كيف يتم إغلاق مؤسسة صحية دشنها الملك محمد السادس، ثم تُنقل أجهزة المركز المغلق إلى مدينتي مراكش واليوسفية بدل استغلالها في إحداث مركز جديد لتصفية الدم داخل الإقليم، بمدينة سيدي بوعثمان أو بجماعة صخور الرحامنة؟
و تستغرب صدور قرار بإبرام صفقتي الهدم والبناء، بدل الاحتفاظ بالمركز الملكي كمؤسسة استشفائية وتشييد مرافق علوية ببنايته.
كما تستغرب أنه في الوقت الذي تشدد فيه الدولة المركزية على عنصر الالتقائية كمحدد مهم من أجل ضمان النجاعة وتحقيق التنمية في أبعادها الإستراتيجية، يُبرمج في ابن جرير مركز خيري لتصفية الدم لا يبعد سوى بأمتار معدودة عن مركز ملكي في التخصص الطبي نفسه، عِوض تشييده في سيدي بوعثمان/ المركز الحضري الثاني بالإقليم، والذي تحيط به 10 جماعات ترابية أخرى.
يُذكر أن الملك محمد السادس دشن، الجمعة 23 نونبر 2012، خلال زيارته الثالثة لابن جرير، مركزا لتصفية الدم باستثمار إجمالي قيمته 4,1 ملايين درهم (410 ملايين سنتيم)، واشتمل على 8 آلات لتصفية الدم وقاعة لمعالجة المياه وأخرى للفحوصات، فضلا عن بنيات للاستقبال واستراحة المرضى، ليصبح متوفرا، خلال السنوات الأخيرة، على 21 آلة مخصصة لـ92 مريضا، قبل أن يُغلق ويتقرر هدمه وبناء مستوصف على أنقاضه، يتكون من طابق تحت أرضي مخصص للصيدلية الإقليمية، وآخر أرضي عبارة عن مركز صحي حضري، وطابق علوي للمكاتب الإدارية.
وزارة الصحة تقرر هدم مركز ملكي لتصفية الدم بابن جرير
