ابن جرير..إعداد الدفاع يؤخر محاكمة فرنسي من أصول جزائرية بتهمة تسهيل تعاطي مخدر “النفّاخة”
استجابت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية ابن جرير، اليوم الخميس 9 أبريل الجاري، مجددا، لملتمس بالتأخير لإعداد الدفاع تقدم به محام يؤازر مواطنا فرنسيا من أصول جزائرية يُجاكم، في حالة اعتقال، على خلفية توقيفه ملتبسا بحيازة أنواع مختلفة من المخدرات، بينها 15 علبة من غاز بروتوكسيد الآزوت (النيتروسين)، المعروف بـ”النفّاخة”.
وحددت المحكمة، الساعة الثانية من بعد زوال الخميس المقبل، تاريخا للجلسة الثالثة من محاكمة المتهم “كريم.ر”، البالغ من العمر 34 سنة، والمتابع بصك اتهام ثقيل يتعلق بجنح: “حيازة و استهلاك المخدرات، وتسهيل تعاطي المخدرات للغير، والفساد، والبقاء بالتراب المغربي بعد انقضاء المدة المرخص له بها، الحيازة غير القانونية للمخدرات، وحيازة بضاعة خاضعة للرسوم و الضرائب عند الاستيراد بصفة غير مبررة”.
وتعود وقائع القضية إلى يوم الاثنين 30 مارس المنصرم، حين تمكنت فرقة الدراجين، التابعة لسرية الدرك الملكي بابن جرير، وهي تباشر عملياتها الأمنية المنتظمة بمحطة الأداء “سيدي بوعثمان”، من حجز 90 عبوة من غاز الهيليوم (النيتروز) معبأة داخل 15 علبة بحافلة للنقل العمومي قادمة من طنجة باتجاه مراكش.
و قد أحيلت المسطرة على المركز القضائي، التابع للسرية ذاتها، من أجل إجراء بحث قضائي تمهيدي يكشف عن امتدادات هذا الفعل الإجرامي، وذلك تحت الإشراف المباشر لرئيس المركز.
وبعد الاستماع إليه في محضر رسمي، تم الاتقاف مع مساعد سائق الحافلة “الكريسون” على نقل “البضاعة” وتسليمها لصاحبها في مراكش، من أجل توقيف هذا الأخير في كمين أمني محكم.
وبعدما صوّر “الكريسون” المعني بالأمر وهو على متن سيارة، من نوع “هيونداي” مسجلة في المغرب، تمكن المحققون من تحديد هوية مالكها وعنوان إقامته، إذ تبيّن بأن الأمر يتعلق بامرأة تقيم بحي يوسف بن تاشفين بمقاطعة “جليز”، قبل أن يفاجؤوا بأن البناية تم هدمها.
وتواصل البحث الأمني، بتنسيق مع شرطة مراكش، ليتكلّل بالوصول إلى مالك العقار الأصلي، الذي أفاد بأن صاحبة السيارة هي إحدى قريباته المهاجرة بأوربا، موضحا أنها كانت تكتري منه منزلا قبل أن يُهدم، ودالّا المحققين على مقر إقامتها الجديد، الذي أسفرت مداهمته عن توقيف المشتبه فيه، وهو مواطن فرنسي من أصول جزائرية، وحجز الكمية المذكورة من مخدر “النفّاخة”، و12 غراما من الكوكايين، و40 كيلوغراما من مادة تبغ المعسل المهرب.
وقد تم اقتياد المشتبه فيه إلى مقر المركز القضائي بعاصمة الرحامنة، حيث تم وضعه تحت الحراسة النظرية على ذمة البحث التمهيدي، الذي بيّن أنه يقيم في المغرب بطريقة غير قانونية بعدما تجاوز مدة 3 أشهر المرخص بها. كما صرّح بأن زواجه من المهاجرة المغربية أثمر طفلة، دون أن يدلي للضابطة القضائية بأي وثيقة لإثبات قانونية العلاقة الزوجية.
وقد أجريت له مسطرة تقديم أولى، الأربعاء فاتح أبريل الحالي، أمام وكيلة الملك لدى ابتدائية ابن جرير، التي أمرت بتعميق البحث معه وتمديد تدابير الحراسة النظرية في حقه، ليُعاد تقديمه، اليوم الموالي، ويتقرر إحالته خلال اليوم نفسه على المحاكمة، في حالة اعتقال احتياطي، ليتقرر تأخيرها لأسبوع لإعداد الدفاع.
