بعد تنازل المشتكيين..ابتدائية ابن جرير تحجز للمداولة قضية اتهام فيسبوكي بنشر صور رئيس الجماعة ونائبه

بعد تنازل المشتكيين..ابتدائية ابن جرير تحجز للمداولة قضية اتهام فيسبوكي بنشر صور رئيس الجماعة ونائبه

بعد محاكمة استغرقت جلسة واحدة، قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية ابن جرير، أمس الخميس 14 ماي الجاري، حجز قضية اتهام فيسبوكي بنشر صور رئيس الجماعة ونائبه الأول للمداولة.

وحددت المحكمة، الخميس المقبل، تاريخا لجلسة النطق بالحكم في القضية التي يتابع فيها  “م.ب”، في حالة سراح بكفالة مالية، بجنحة “القيام ببث وتوزيع صور شخص دون موافقته قصد التشهير”، المنصوص عليها في الفصل 447 من القانون الجنائي.

وأدلى محامٍ للمحكمة، نيابة عن الرئيس ونائبه، بتنازل مكتوب عن الشكاية.

وكانت صفحة فايسبوكية نشرت تدوينتين إحداهما مرفقة بصورة لرئيس المجلس الجماعي، عبد اللطيف وردي، من حزب الأصالة والمعاصرة، تناولت ما اعتبرته “اختلالات في التدبير والحكامة”، ومستدلة على ذلك بـ”إصلاح الطرق، واقتناء البدل الرياضية، وتوظيف مستخدمي مراكز القرب والعمال العرضيين، واستغلال سيارة الجماعة”.

كما نشرت تدوينة أخرى مرفقة بصورة النائب الأول للرئيس، علي العيادي، من حزب التجمع الوطني للأحرار، المفوض له قطاع النظافة والأشغال الجماعية، تشير إلى “اتشار الأزبال، وغياب الإنارة العمومية عن أحياءٍ بالمدينة”.

وقد تقدم الرئيس ونائبه بشكاية للقضاء، ليجري الاستماع إلى الفيسبوكي من طرف الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن، قبل أن يُخلى سبيله، ويتم تقديمه، صباح الاثنين 27 أبريل المنصرم، في حالة سراح، أمام أحد نواب وكيلة الملك، ليتقرر، بعد استنطاقه، متابعته بالجنحة المذكورة، وإحالته على المحاكمة، في حالة سراح، مع أداء كفالة مالية قدرها 2000 درهم.

في غضون ذلك، اعتبر المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان أن “تصريحات وتدوينات الفاعل الجمعوي (المشتكى به) حول تدبير قطاع النظافة والإنارة العمومية والبنية التحتية بالمدينة، تندرج ضمن حق المواطنين في مساءلة تدبير الشأن العام، وهو حق يكفله الدستور ويؤطره النقاش العمومي السليم”، موضحا أن “المسؤولية المرتبطة بتدبير المرافق العمومية تقتضي الانفتاح على النقد، مهما كان قاسيا، ما دام لم ينزلق إلى المس بالحياة الخاصة أو الكرامة الشخصية”.

وتوجس بيان للتنسيقية الإقليمية للمرصد بالرحامنة، الجمعة 24 أبريل الفارط، من أن “تحويل هذا النقاش إلى متابعة قضائية من شأنه أن يخلق نوعا من التخوف لدى المواطنين، ويدفع نحو تضييق غير مباشر على حرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقادات موجهة لأداء مسؤولين في إطار وظائفهم العمومية، وليس لأشخاصهم”.

وعبّر المرصد عن تضامنه مع المشتكى به، داعيا إلى “تغليب منطق الحوار والتفاعل الإيجابي مع ملاحظات المواطنين، بدل اللجوء إلى آليات قد تُفهم كوسيلة للحد من النقاش العمومي”، وآملا أن “يتم التعاطي مع هذا الملف في إطار مقاربة تُعلي من شأن الحوار وتُكرس الثقة في المؤسسات”.