لقاء تواصلي حول التعليم العتيق في اليوم الأول من الأبواب المفتوحة لمدرسة القائد العيادي بابن جرير

لقاء تواصلي حول التعليم العتيق في اليوم الأول من الأبواب المفتوحة لمدرسة القائد العيادي بابن جرير

نظمت مؤسسة “القائد العيادي” للتعليم العتيق بابن جرير، بتنسيق مع المندوبية الجهوية لجهة مراكش آسفي والمندوبية الإقليمية للشؤون الاسلامية بالرحامنة وبتعاون مع المجلس العلمي المحلي بالرحامنة، ابتداءً من أمس الخميس 11 يونيو الجاري، أيام الأبواب المفتوحة للتعليم العتيق تعريفا برسالته ونظامه وبرامجه ومناهجه الدراسية والتربوية والعلمية وبيان آفاقه المستقبلية.

وقد استهلت أنشطة الأبواب المفتوحة المنظمة على مدى يومين تحت شعار “التعليم العتيق أصالة في التكوين، وريادة في التربية والقيم”، باستقبال الضيوف الوافدين على المؤسسة من داخل المدينة وخارجها.

بعد ذلك، تم تنظيم لقاء تواصلي أطره كل من: فضيلة العلامة الدكتور البشير هليعيش، رئيس المجلس العلمي المحلي بالرحامنة، فضيلة الأستاذ مصطفى كباب المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالرحامنة، فضيلة الأستاذ التجاني أبوكمال، مدير مدرسة القائد العيادي للتعليم العتيق بابن جرير، وفضيلة الأستاذ طه معتصم، عضو المجلس العلمي المحلي بالرحامنة.

وحضر اللقاء أعضاء المجلس العلمي المحلي بالرحامنة، وممثل وزارة التربية الوطنية وممثل السلطة المحلية، وممثل مجلس جماعة ابن جرير، ومدير فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بابن جرير، ومديرو المدارس العلمية العتيقة، والطلبة والطالبات، وعموم الزوار.

وقد افتتح هذا اللقاء التواصلي، الذي تولى فضيلة الأستاذ الدكتور يوسف مسافر تسيره والتنسيق بين فقراته، بتلاوة الطالب يوسف زهير، وهو من طلبة المدرسة، لآيات بينات من الذكر الحكيمز

إثر ذلك، قام الحاضرون بأداء النشيد الوطني بكل فخر واعتزاز، تلا ذلك كلمة ترحيبية تضمنت بيان بعض أهداف التعليم العتيق وآفاقه، ألقاها فضيلة الأستاذ مدير مدرسة القائد العيادي للتعليم العتيق التجاني أبو كمال، ثم أحيلت الكلمة على فضيلة العلامة الدكتور البشير هليعيش، الذي تحدث عن واقع التعليم العتيق، من حيث العموم، ثم خص إقليم الرحامنة بالحديث عن مدرسة القائد العيادي، باعتباره خريجا لهذه المدرسة العلمية العتيقة.

وتناولت المداخلة مكانة العلم وأهميته، ومناهج الدراسية في التعليم العتيق،والترابط القائم بين المدارس العلمية العتيقة والثوابت الدينية الوطنية، مشيرة إلى أن العلوم المدرسة في التعليم العتيق مقسمة إلى علوم الوسائل وعلوم الغايات، وكل منها مقسم إلى الواجب وجوبا عينيا، والواجب وجوبا كفائيا.

ثم أعطيت الكلمة لفضيلة الأستاذ مصطفى كباب مبيّنا، في كلمة مركزة، أن المدارس العلمية العتيقة كانت هي الأصل والغاية، ولا يلجها إلا خاصة الخاصة، على خلاف ماهي عليه الآن، ولأجل إرجاع المدرسة العلمية العتيقة لسابق عهدها جاء تنظيم هذه الأبواب لتبين للزوار الكرام وأولياء الأمور أن المدرسة العلمية العتيقة لها أهميتها ومكانتها، وأنها تسهم في ولوج طلبتها لفرص الشغل، مشددا على ضرورة الاعتناء والاهتمام باللغات الأجنبية والإعلاميات.

وفي ختام الجلسة، ألقى الأستاذ الفاضل طه معتصم كلمة باسم قدماء طلبة مدرسة القائد العيادي للتعليم العتيق، شكر فيها الفقهاء والشيوخ، ووجّه مجموعة من الرسائل تخص طلبة التعليم العتيق.

وفي ختام هذا اللقاء التواصلي، رفع الدعاء الأستاذ محمد بن الإمام، عضو المجلس العلمي المحلي بالرحامنة، لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره وخلد في الصالحات ذكره، بأن يحفظه ويمتّعه بالصحة و العافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

وقد تم القيام بجولة جماعية بأروقة وفضاءات المؤسسة، بدأت بفضاء الطور الابتدائي، ثم فضاء الطورين الإعدادي والثانوي، وكانت زيارة الفضاء الأول من تأطير الأستاذ ياسين آيت علي، والفضاء الثاني من تأطير الأستاذين الدكتور سعيد قطفي، والأستاذ محمد الزويت، ومنه إلى فضاء المكتبة حيث قدم الأستاذ ياسين العيادي، قيم المكتبة، بعض التوضيحات والشروحات للزوار الكرام.

ثم انتقل الزوار إلى فضاء الكتاب القرآني، التابع للمدرسة، حيث عاينوا الطلبة وهم يقرؤون بالطريقة التقليدية في حفظ القرآن الكريم بالكتابة في الألواح، وقام الفقيه إدريس مساعف بالإجابة عن أسئلة الزوار، موضحا الطريقة المتبعة في حفظ القرآن الكريم  والعناية به، لتختتم الجولة بزيارة فضاء الإعلاميات، بتأطير الأستاذين: مصطفى الإدريسي وعبد الغني الباجي، ويقام حفل شاي على شرف الحاضرين.