جريمة مروعة..مختل عقليا يقتل شابا بسيدي بوعثمان
أوقف درك سيدي بوعثمان، صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، شخصا يبلغ من العمر 23 سنة، تبدو عليه علامات الخلل العقلي والاندفاع الشديد، وذلك بعدما تورط في جريمة قتل بشعة ذهب ضيحتها شاب باستخدام حجارة.
وحسب المعلومات الأولية للبحث، فقد أقدم المشتبه به، في حدود الثامنة صباحا، على مباغتة الضحية (23 سنة)، الذي كان متوجها لمقر عمله بالحي الصناعي بالمدينة نفسها، حيث عرضه لاعتداء جسدي خطير بواسطة حجارة بشكل عرضي وبدون سبب ظاهر، مما تسبب في سقوطه أرضا، قبل أن يوجه إليه المعتدي ضربات أخرى هشمت رأسه.
وقد أسفر التدخل الفوري لعناصر المركز الترابي المحلي للدرك الملكي عن توقيف المشتبه فيه القاطن بحي “النزالة الوسطى” بسيدي بوعثمان، إذ تشير المعطيات المتوفرة إلى غاية هذه المرحلة من البحث أنه كان يعيش حالة التشرد وسبق إيداعه مرتين من طرف السلطة المحلية بمؤسسة استشفائية عمومية للطب النفسي والعقلي بمراكش.
وقد فتح الدرك الملكي بحثا تمهيديا في هذه القضية تحت إشراف الوكيل العام بمراكش، وذلك للكشف عن جميع الظروف والملابسات والخلفيات المرتبطة بها.
وكانت قعاليات جمعوية محلية دقت تاقوس الخطر حول تزايد أعداد المشردين والمختلين عقليا في سيدي بوعثمان، محذرة من الخطر الذي يشكلونه على سلامة الساكنة المحلية وتهديد السكينة العامة بالمدينة، ومطالبة بتوفير الرعاية الصحية و الاجتماعية اللازمة لهم وفقا لما ينص عليه القانون، و ضمان نقلهم للعلاج بالمؤسسات الاستشفائية المختصة.
من جهته، سبق للمكتب الوطني للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان أن أوضى الوزارات والجهات المعنية، ممثلة في وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والجماعات الترابية، بإنشاء مراكز صحية بمختلف المدن المغربية لإيواء المرضى النفسيين، وذلك بعد تنامي الاعتداءات المرتكبة من طرف مختلين عقليا.
وأشار المكتب في اجتماعه الملتئم، الجمعة 25 أبريل 2025، إلى انتشار المرضى النفسيين في جل شوارع المدن المغربية، والذين يشكلون خطرا متزايدا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وهو ما قال إنه “يشائل دور السلطات المحلية وباقي الجهات المختصة في حماية هؤلاء المرضى والتكفل بمعالجتهم وحماية المواطنين من أي اعتداءات محتملة”.

