في الذكرى الـ30 لرحيله..ندوة تكريمية للإعلامي محمد باهي
نظمت “حلقة أصدقاء باهي”، أمس السبت 13 يونيو الجاري، بالرباط، ندوة علمية تكريمية للصحافي والمفكر المغربي الراحل محمد باهي حرمة، وذلك بمناسبة الذكرى الثلاثين لرحيله.
وشكل هذا اللقاء الفكري، الذي التأم تحت عنوان “التراث الفكري للصحافي المغربي محمد باهي حرمة في مختبر الباحثين الشباب”، مناسبة لاستحضار المسار الإعلامي والفكري لأحد أبرز الأقلام الصحافية المغربية، الذي ارتبط اسمه بمقالات وتحليلات سياسية وفكرية رصينة، لا سيما من خلال سلسلة “رسالة باريس” التي كانت تنشر على صفحات جريدة الاتحاد الاشتراكي.
كما تميزت الندوة، التي شارك فيها ثلة من الباحثين والأكاديميين، بتقديم كتاب بعنوان “عودة الروح.. التراث الفكري لمحمد باهي في مرآة الخلف”؛ وهو المؤلف الذي أشرف على تنسيقه المؤرخ الطيب بياض، وشارك في إعداده زهاء عشرين باحثا شابا، وذلك سعيا إلى إعادة قراءة أعمال الراحل واستجلاء راهنية أفكاره ومواقفه تجاه القضايا السياسية والفكرية التي شغلت اهتمامه.
وأكد المتدخلون أن فكر محمد باهي ما يزال يحتفظ بقدر كبير من الحيوية والقدرة على “الإضاءة والتوجيه” في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، مبرزين أهمية إعادة اكتشاف إرثه الفكري وإتاحته للأجيال الجديدة من الباحثين والمهتمين.
وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، الطيب بياض، أن تقديم كتاب “عودة الروح..” يمثل مبادرة ثقافية أساسية تروم صيانة الذاكرة الفكرية والإعلامية لقامة مغربية مرموقة بحجم الراحل محمد باهي، من خلال مد الجسور بين جيل الرواد والجيل الجديد.
وأبرز السيد بياض، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يرتكز على تحفيز وتأطير ثلة من الباحثين الأكاديميين الشباب، الذين ولد معظمهم بعد وفاة الراحل، بهدف “تعبئة منجز الكاتب داخل الجامعة المغربية”، والارتقاء بهذا التراث الاستثنائي من سياق القراءة العامة إلى رحاب المرجعية التاريخية والتوظيف العلمي الرصين في المشاريع والأطاريح البحثية والنقدية.
من جانبه، قال مبارك بودرقة، صديق الراحل وجامع إرثه، إن تخليد الذكرى الثلاثين لوفاة محمد باهي يتوج مسارا طويلا من تجميع أعماله التي بلغت جزءها العاشر، مؤكدا أن الثمرة الحقيقية تتجلى في إقبال عشرين باحثا وباحثة في الجامعات المغربية على دراسة هذا التراث، رغم أنهم أبصروا النور بعد رحيله.
وتوقف السيد بودرقة، في تصريح مماثل، عند “المسار العصامي الفريد للراحل” الذي تألق في كبريات الصحف الوطنية والعربية.
وتميزت هذه الفعالية الفكرية، التي تندرج في إطار الأنشطة السنوية لـ”حلقة أصدقاء باهي”، بتكريم الباحثين الشباب المشاركين في إنجاز هذا المؤلف الجماعي، احتفاءً بإسهامهم في صون هذا الإرث الفكري والتعريف به.
المصدر/وكالة المغرب العربي للأنباء
