9 سنوات حبسا نافذا لمروّجي مخدرات واجهوا الشرطة بالسيوف والكلاب الشرسة بابن جرير
بعد محاكمة استغرقت شهرا ونيّف، قضت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بابتدائية ابن جرير، الخميس 22 أكتوبر الجاري، بعقوبات حبسية نافذة بلغ مجموع مددها 9 سنوات في حق 7 متهمين، 5 منهم في حالة اعتقال، بعدما تعرّض الأمن عند توقيفهم لمقاومة عنيفة باستعمال الأسلحة البيضاء والكلاب الشرسة.
فقد حكمت الغرفة، برئاسة القاضي عبد الحميد اجبوحة، على “و.ح” بأربع سنوات حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 20000 درهم، و على “م.ب” بسنتين حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 10000 درهم، و على “ع.ب” بسنة و نصف حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 5000 درهم، و على “ع.ب” بسنة واحدة حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 5000 درهم، و على المتهمة “أ.ب” بستة أشهر حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 3000 درهم.
وأدانت المحكمة كلّا من المتهمة “ز.ل” والمتهم “ع.ب” بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم لكل واحد منهما.
كما قضت بإتلاف المخدرات المحجوزة طبقا للقانون، و مصادرة المبلغ المالي المحجوز لفائدة الخزينة العامة للمملكة، و مصادرة باقي المحجوزات لفائدة إدارة أملاك الدولة.
هذا في الدعوى العمومية، أما في الدعوى المدنية التابعة فقد حكمت بأداء المتهم “و.ح” لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 20000 درهم.
وكانت الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير أجرت، الثلاثاء 15 شتنبر المنصرم، مسطرة التقديم أمام أحد نواب وكيلة الملك لدى ابتدائية المدينة، للموقوفين السبعة، وبينهم امرأتان إحداهما متزوجة والأخرى مطلقة، قبل أن تقرر النيابة العامة، بعد استنطاقهم، متابعتهم بجنح: “إهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم، الحيازة والاتجار في المخدرات واستهلاكها، السكر العلني البيّن وإحداث الضوضاء، حيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد الأمن العام و سلامة الأشخاص و الأموال، الفساد، نقل المخدرات، والمشاركة في الاتجار في المخدرات”، كل حسب المنسوب إليه.
وقد تأخرت المحاكمة، طيلة خمس جلسات بتواريخ: 17 شتنبر، 24 شتنبر، فاتح أكتوبر، 8 أكتوبر، و15 أكتوبر، وذلك استجابة لملتمسات بتنصيب الدفاع ولإعداد المطالب المدنية وإعداد الدفاع، قبل أن يناقش الملف، الخميس الماضي، ويصدر بشأنه الحكم رقم 413.
وتعود وقائع القضية إلى زوال السبت 12 شتنبر الفارط، حين تم توقيف المشتبه فيهم، القاطنين جميعا بعاصمة الرحامنة، بمنزل كائن بحي “الشعيبات” في تدخل أمني حازم و نوعي مشكل من عدة تشكيلات أمنية بالزي المدني و الرسمي تحت الإشراف الفعلي لرئيس المنطقة الأمنية ورئيس الشرطة القضائية.
وقد اضطر خلاله شرطي مدني إلى استعمال سلاحه الناري لتحييد الخطر و شلّ حركة المشتبه فيه الرئيس الذي يُعِدُّ ذلك المنزل، رفقة الموقوفين بمعيته، لممارسة الفساد وترويج المخدرات والتعاطي للسكر واستهلاك الأقراص المهلوسة وحيازة الأسلحة البيضاء وإحداث الضوضاء الليلي وإقلاق راحة الساكنة.
وجاء التدخل الأمني على إثر تقدم امرأة أمام مصالح الشرطة المحلية مبلّغة عن اختطاف ابنتها المتزوجة، البالغة من العمر 19سنة، تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض من قبل أحد أقاربها، صباح اليوم نفسه، مشيرة إلى أنه يحتجزها بمنزل مهجور في ملك ورثة عائلة معروفة بحي الشعيبات يعتبر المشتكى به أحد أبنائها.
و قد أبدى المشتكى به مقاومة عنيفة اتجاه العناصر الأمنية باستعمال الأسلحة البيضاء والكلاب الشرسة، إلا أن إصرار الأطقم الأمنية المتدخلة على توقيفه واستنفاذ كافة محاولة ثنيه عن تهديداته الجدية، عجلت باستعمال السلاح الناري الوظيفي و إصابته إصابة واحدة، وصفتها مصادر مطلع بالعادية، وهي التي شلت حركته و أسفرت عن إيقافه ومن معه.
وأسفر التدخل الأمني عن تحرير المعنية بالأمر موضوع البلاغ و ضبط سبعة أشخاص، من ضمنهم المشتبه فيه الرئيس، و امرأة مطلقة، و4 أشخاص آخرين، ليتم وضع الجميع تحت تدابير الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة، في إطار البحث التمهيدي المجرى معهم بتنسيق مع النيابة العامة بابتدائية ابن جرير.
و قد بيّنت الأبحاث الأمنية أن الأمر يتعلق بتشكيل إجرامي غايته الفساد وجلب النسوة والقاصرات إلى ذلك المنزل والتعاطي داخله الى استهلاك المسكرات و المخدرات والاتجار فيها وتهديد الساكنة وإقلاق راحتها.
وبناءً على موافقة النيابة العامة، تم تمديد الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة إضافية في حق المشتبه فيهم، قبل أن يستكمل البحث معهم ويحالوا على العدالة.
