إطلاق تهيئة مراكز قروية بأكثر من مليار و130 مليون في السراغنة

إطلاق تهيئة مراكز قروية بأكثر من مليار و130 مليون في السراغنة

رشيد غازي

أشرف عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بتراب جماعة أولاد امسبل، على إعطاء الانطلاقة لمشروع تهيئة مجموعة من المراكز القروية بالإقليم، بغلاف مالي إجمالي يناهز 11.33 مليون درهم (مليار و130 مليون سنتيم)، وبمدة إنجاز محددة في 12 شهرا، وذلك في إطار الدينامية التنموية التي يشهدها الإقليم تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.
ويهم هذا المشروع التنموي، الذي تبلغ مدة إنجازه 12 شهرا، تهيئة أربعة مراكز قروية، ويتعلق الأمر بمراكز: أولاد يعقوب، وأولاد امسبل، وأولاد بوعلي الواد، وأولاد اعمر، في خطوة تروم تحسين البنيات التحتية الأساسية، وتأهيل الفضاءات العمومية، والارتقاء بجودة الإطار المعيشي للساكنة المحلية.

تحديث المراكز القروية

وحسب المعطيات الواردة في البطاقة التقنية للمشروع، فإن برنامج الأشغال يتضمن إنجاز قنوات لتصريف مياه الأمطار، وتهيئة الأرصفة باستعمال التبليط، وتعزيز التجهيزات الحضرية، إلى جانب عمليات التشجير وتطوير شبكة الإنارة العمومية.
كما يشمل المشروع توسيع الطرق وتقويتها، بما من شأنه تحسين ظروف التنقل داخل المراكز المستفيدة، وتعزيز السلامة والراحة لمستعملي الطريق، فضلاً عن إضفاء جمالية أكبر على الفضاءات العمومية والارتقاء بجاذبية التجمعات السكنية المعنية.
وتكتسي هذه التدخلات أهمية خاصة بالنسبة إلى العالم القروي، حيث يشكل تأهيل الطرق والتجهيزات الأساسية مدخلاً لتحسين ظروف العيش، ودعم التنمية المحلية، وتقليص الفوارق المجالية بين المجالات القروية والحضرية.
تعبئة مؤسساتية لإنجاز المشروع
ويتولى المجلس الإقليمي لقلعة السراغنة مهمة صاحب المشروع، بمساهمة تمويلية من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والجماعات المستفيدة، والمجلس الإقليمي.
وستتولى مقاولة الأشغال العمومية SJ2T إنجاز المشروع، وفق مدة تعاقدية تبلغ 12 شهرا، فيما أسندت مهام مكتب الدراسات إلى مجموعة SETARYA-POC.
ويعكس هذا الورش أهمية الشراكة بين مختلف المتدخلين المؤسساتيين في تنزيل المشاريع التنموية، وتعبئة الإمكانات المالية والتقنية اللازمة لتحديث المراكز القروية وتحسين الخدمات والتجهيزات الموجهة للساكنة.

عيد الوحدة..مناسبة لإطلاق أوراش تنموية جديدة

ويأتي إعطاء انطلاقة هذا المشروع تزامنا مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في سياق تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية الترابية وتحسين البنيات التحتية بمختلف مناطق إقليم قلعة السراغنة.
كما يجسد المشروع توجها نحو ربط المناسبات الوطنية بإطلاق مبادرات تنموية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال الاستثمار في الطرق والإنارة والتشجير وتصريف مياه الأمطار وتأهيل الفضاءات المشتركة.
ويظل الرهان الأساسي لهذا الورش هو احترام الآجال المحددة، وضمان جودة الأشغال واستدامة التجهيزات، بما يتيح لساكنة المراكز الأربعة الاستفادة من التحسينات المبرمجة، ويعزز شروط التنمية المحلية المتوازنة.
وبإطلاق هذا المشروع من تراب جماعة أولاد امسبل، يخطو إقليم قلعة السراغنة خطوة إضافية في اتجاه تأهيل مراكزه القروية، وجعل تحسين البنيات التحتية والارتقاء بجودة الفضاءات العمومية رافعة أساسية للتنمية المجالية.