دخان مطرح النفايات يثير الاستنكار بابن جرير
دخان مطرح النفايات الناجم عن حرق الأزبال بطرق عشوائية بات يتسبب في معاناة يومية لساكنة مدينة ابن جرير، جرّاء الروائح الكريهة التي تخنق الأنفاس وتهدد صحتهم وسلامتهم.
فقد أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للفوسفاط، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بيانا، اليوم الجمعة 17 أبريل الجاري، طالب فيه بـ”تدخل عاجل واتخاذ إجراءات عملية ومستدامة، بما يضمن حماية البيئة وصحة المواطنين”، على خلفية ما وصفه بـ”التدهور البيئي المقلق بالمدينة بسبب التوسع المستمر لمطرح النفايات الذي أصبحت روائحه الكريهة تعمّ المدينة ومحيطها، بل وصلت إلى الأوراش الفوسفاطية، في تهديد مباشر لصحة الساكنة وحقها في بيئة سليمة”.
وتحمّل النقابة “المسؤولية كاملة للمجلس الجماعي والسلطات المعنية وإدارة الفوسفاط”، بسبب ما تعتبره “غيابا للمعالجة الجدية، وتأخرا في اتخاذ التدابير اللازمة، مما يفاقم معاناة المواطنين ويطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة التدبير البيئي”.
وقبل ذلك، طالب حزب الحرية والعدالة الاجتماعية بإقليم الرحامنة بـ”فتح تحقيق جدي لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات اللازمة”، معبّرا عن “استنكاره الشديد للوضع البيئي والصحي الخطير بالمدينة الناجم عن الوضع الحالي لمطرح النفايات”، الذي قال إن “الأدخنة السامة المنبعثة منه، خصوصا في فترات الليل، تتسبب في اختناق الساكنة، وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة، خاصة أمراض الجهاز التنفسي والحساسية، وغيرها من الأضرار الصحية التي قد تكون لها انعكاسات خطيرة على الأطفال وكبار السن”.
وحمّل بيان استنكاري للحزب، الاثنين 6 أبريل الحالي، “الجهات المعنية كامل المسؤولية في هذا التدهور الناتج عن غياب تدبير بيئي سليم ومستدام لمشكل النفايات”، داعيا “كافة الفاعلين المحليين، من منتخبين وسلطات ومجتمع مدني، إلى تحمّل مسؤولياتهم والتفاعل الجدي مع هذا الملف الذي يمس صحة وكرامة المواطن”.
كما طالب البيان بـ”التدخل العاجل والفوري للحد من انبعاث الأدخنة والروائح السامة، واعتماد حلول بيئية مستدامة لمعالجة النفايات بعيدا عن الطرق التقليدية الضارة، وإشراك المجتمع المدني في إيجاد حلول حقيقية لهذا المشكل”.
وسبق لسكان 5 أحياء كبرى بابن جرير (الشعيبات، مولاي رشيد “الحاضرة الفوسفاطية”، النصر، النخيل، و الرياض 4)، أن تقدموا بشكاية مرفوقة بعريضة استنكارية، بتاريخ 19 أبريل 2022، لكل من عامل الإقليم والجماعة الترابية، طالبوا فيها بـ”التدخل لإيجاد حل عاجل و جذري لخطر الدخان المنبعث من مطرح النفايات، الذي يؤثر استنشاقه سلبيا على صحة الصغار و الكبار”، وهو ما اعتبروه “مناقضا للمقاربة البيئية المعتمدة في تشييد المشروع الملكي المدينة الخضراء/ مدينة محمد السادس”.
