عامل قلعة السراغنة يترأس لقاء بمناسبة اليوم العالمي لللتعاونيات
رشيد غازي
بمناسبة اليوم العالمي للتعاونيات، ترأس سمير اليزيدي، عامل إقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم الاثنين 6 يوليوز الجاري، لقاء بقصر المؤتمرات بالعمالة، بحضور عدد من المسؤولين الجهويين والإقليميين وممثلي التعاونيات والفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
واستُهلت أشغال هذا اللقاء، المنظم تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني..من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يقف الحاضرون لتحية العلم الوطني على نغمات النشيد الوطني، في أجواء وطنية عكست أهمية المناسبة وما تحمله من دلالات في دعم العمل التعاوني وتعزيز دوره في التنمية المحلية.
وفي كلمته الافتتاحية، وجّه عامل الإقليم تحية خاصة إلى النساء المشرفات على التعاونيات، مثمنا الأدوار الريادية التي تضطلع بها المرأة في إنجاح المشاريع التعاونية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأكد أن التعاونيات أصبحت رافعة أساسية لخلق فرص الشغل، وتحسين الدخل، وتثمين المنتوجات المحلية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات المستهدفة.
كما استعرض عددا من المؤشرات الإيجابية التي تعكس التطور الذي عرفه القطاع التعاوني بالإقليم، مبرزا أن حجم الدعم الموجه للتعاونيات بلغ حوالي أربعة ملايين درهم، وهو ما ساهم في الرفع من عدد التعاونيات وتقوية قدراتها الإنتاجية والتنظيمية. ودعا إلى مواصلة الجهود من أجل الرفع من عدد التعاونيات ليصل إلى 100 تعاونية، مع الحرص على مواكبتها وتأطيرها وتوفير مختلف أشكال الدعم الكفيلة بضمان استدامتها ونجاحها.

بعد ذلك، ألقى السالك حنيد، رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالعمالة، عرضا أبرز فيه التطور الذي عرفته التعاونيات بالإقليم، والدور المحوري الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم المشاريع المدرة للدخل وتقوية قدرات التعاونيات عبر برامج التكوين والمواكبة.
كما قدمت المنسقة الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية مداخلة استعرضت خلالها أهم تدخلات الوكالة لفائدة التعاونيات، سواء من خلال الدعم التقني أو برامج التكوين وتقوية القدرات، بما يسهم في تحسين الحكامة ورفع تنافسية هذه الوحدات الاقتصادية.
من جهتها، سلطت ممثلة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز الضوء على المؤهلات الفلاحية والطبيعية التي يزخر بها الإقليم، مؤكدة أن هذه المقومات تشكل أرضية واعدة لتطوير التعاونيات الفلاحية وتعزيز مساهمتها في تثمين المنتجات المجالية وخلق القيمة المضافة.
وتناولت باقي المداخلات أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره خيارا استراتيجيا لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، مع التأكيد على ضرورة مواصلة دعم التعاونيات، وتأهيلها، وتمكينها من الولوج إلى الأسواق وتطوير أساليب الإنتاج والتسويق.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتوزيع شواهد الاستفادة على التعاونيات المستفيدة من برنامج التكوين والمواكبة المنظم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما تم توزيع شواهد على المستفيدين من التكوينات المنجزة بشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمركز الفلاحي أولاد بوكرين، وجمعية الألفية الثالثة النسائية للتنمية والتواصل.
واختُتمت فعاليات هذا اليوم بزيارة عامل الإقليم والوفد المرافق له للمعرض المقام بالمناسبة، والذي ضمّ أروقة للمنتجات المجالية والحرفية والغذائية، حيث قدم العارضون شروحات حول مختلف المنتجات المعروضة، في مشهد يعكس الدينامية التي يشهدها القطاع التعاوني بالإقليم.
وحضر هذا اللقاء الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس مجلس جماعة قلعة السراغنة، ونساء ورجال السلطة، إلى جانب مسؤولين جهويين وممثلي المصالح الخارجية، وعدد كبير من ممثلي التعاونيات والفاعلين في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويؤكد تنظيم هذا اللقاء، مرة أخرى، أن التعاونيات أصبحت شريكا أساسيا في تحقيق التنمية المحلية، وأن مواصلة دعمها وتأهيلها يشكل رهانا استراتيجيا لترسيخ اقتصاد اجتماعي وتضامني قوي، قادر على خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق تنمية دامجة ومستدامة بإقليم قلعة السراغنة.
