وسط جدل قانوني وتدبيري..العامل يؤشر على دفتر تحملات المسبح الشمالي بابن جرير

وسط جدل قانوني وتدبيري..العامل يؤشر على دفتر تحملات المسبح الشمالي بابن جرير

 مصدر: العامل أشّر على مقرر في مدينة بدون مسبح جماعي

تبرم جماعة ابن جرير، الخميس 23 يوليوز الجاري، صفقة كراء المسبح الشمالي، بعدما أشّر عامل الإقليم بالموافقة على دفتر تحملات تدبيره وتسييره، وسط جدل حاد تثيره بعض فصوله، ومدى قانونية المقرر الجماعي المتخذ بشأنه.

وسيتم الشروع، ابتداءً من الساعة الـ11 صباحا، بمقر الجماعة، في فتح الأظرفة المتلعقة بطلب عروض إيجار استغلال المسبح الجديد المحدث بالمدخل الشمالي للمدينة، والتي حددت لجنة الخبرة ثمنها الافتتاحي في 240 ألف درهم (24 مليون سنتيم) عن كل عامٍ من السنوات الخمس من مدة عقد الكراء.

وسبق للمستشار الجماعي ميلود باها أن وجّه رسالة، الاثنين 29 يونيو المنصرم، إلى عامل الرحامنة، ملتمسا منه التدخل، باعتباره سلطة مراقبة، لإلغاء مقرر المصادقة على دفتر تحملاء كراء المسبح، ودعوة المجلس لإعادة التداول في مجموعة من الفصول، التي يقول إنها “تضيّق دائرة المنافسة وتحصرها في عدد محدود من المتنافسين”.

واعتبر باها أن تنصيص دفتر التحملات، المصادق عليه وسط جدل حاد ونقاش صاخب خلال دورة استثنائية الجمعة 26 يونيو الفارط، على وجوب توفر المتنافس على ما لا يقل عن 20 عاملا مصرحا بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لثلاث سنوات الأخيرة، (اعتبره) مفتقدا لمبدأ التناسب بين طبيعة الشرط وموضوع الاستغلال، موضحا أن المرفق، ورغم أهميته، لا يبرر قانونيا اشتراط توفر المقاولة مسبقا على هذا العدد من المستخدمين طيلة 3 سنوات، لأن نائل الصفقة هو الذي سيقوم بتوظيف الموارد البشرية اللازمة وفق برنامج الاستغلال الملتزم به، خالصا إلى أن القدرة على تشغيل المستخدمين يجب أن تكون التزاما لاحقا مرتبطا بتنفيذ عقد الاستغلال، وليس شرطا مسبقا للإقصاء من المنافسة.

كما طعن المستشار نفسه بمعية العضو حسن العزوزي في قانونية المقرر المذكور، ملتمسين في رسالة إلى عامل الإقليم، الاثنين 6 يوليوز الجاري، “إحالة المقرر على المحكمة الإدارية قصد التصريح ببطلانه لمخالفته لمقتضيات المادة 28 من القانون التنظيمي للجماعات”.

وأوضح الطاعنان أن المجلس الجماعي لم يعرض النقطة المذكورة على اللجنة الدائمة المعنية المنبثقة عنه (لجنة المرافق العمومية والخدمات) قصد دراستها قبل عرضها على الدورة الاسثنائية.

في غضون ذلك، يستغرب متتبعون للشأن المحلي انشغال المجلس الجماعي بالتزامات اجتماعية توكل الدولة إلى أجهزة ومؤسسات رسمية مراقبة توفرها لدى الشركات المتنافسة، بدل الحرص على مراعاة حقوق الجماعة ومواردها المالية في كناش التحملات الخاص بالمسبح المحدث بتمويل من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بعد تعثر لسنوات طويلة.

وأضافوا أنه في الوقت الذي يتعلق فيه الأمر بمسطرة طلب عروض يفترض أن تمنح فيه الصفقة للأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الذين تقدموا بأعلى الأثمان، فإن الفصل الثامن من دفتر التحملات يعطى للجنة فتح الأظرفة صلاحية “تقييم عروض المتنافسين”،  و”قبول عرض المتنافس الذي ترتئي أنه الأفضل على أساس احترامه للشروط الواردة في هذا الدفتر وفي نظام الاستشارة لهذه الصفقة…”.

كما سجلوا ما وصفوه بـ”التقصير في التشديد على شروط السلامة”، موضحين أن الدفتر اكتفى بالتنصيص على “توفر أحد الأعوان على الأقل على صفة معلم سباحة”، دون التنصيص صراحة على عدد محدد لسباحين منقذين مؤهلين، وتوفير حقائب الإسعافات الأولية، وعجلات وحبال الإنقاذ، وسترات النجاة، ناهيك عن “عدم الإشارة إلى ظروف السلامة والنظافة في باقي مرافق المسبح”.

في المقابل، علّل مصدر مطلع تأشير سلطة المراقبة على الدفتر بعاملين: أحدهما قانوني متعلق بمصادقة سلطة المراقبة على مقرر متخذ بشأن نقطة تدخل ضمن اختصاصات الجماعة الترابية، مصوّت عليه بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.

وتابع بأن العامل الثاني يأتي في إطار تفاعل الإدارة الترابية مع مطلب مُلحٍّ ومشروع لشريحة واسعة من الساكنة المحلبة، التي قال إنها تشتكي من عدم توفر المدينة على مسبح جماعي.

وختم مشيرا إلى حق المعترضين على المقررات الجماعية في الطعن أمام القضاء الإداري.